السبت، 12 مارس 2016

حوار مع حائر - أخبار اليوم, ذكري امام عصره الشيخ الغزالي وحربه ضد التطرف


قبل ايام وتحديدا في التاسع من مارس كانت الذكري العشرون لرحيل امام عصره الشيخ محمد الغزالي الذي توفي قبل اختتام القرن العشرين الميلادي بأربع سنوات. رأيته نموذجا رائعا لاسلامنا الجميل وتزداد اهميته خاصة والاسلام سمعته سيئة في العالمين بفعل المتطرفين من ناحية والدعاة الذين يقدمون دينا بطريقة سيئة من ناحية ثانية وقال شيخنا في هؤلاء : الاسلام بضاعة ثمينة وقعت في يد تاجر فاشل !! وكذلك التعصب العالمي الذي يقف من وراءه الصهاينة والمتعصبون من الخواجات من جهة ثالثة، وحارب الشيخ الغزالي رحمه الله في الجبهات الثلاث وتعرض لغضب المتطرفين من كل الجهات سواء المنتمون للاسلام وهو منهم براء أو التيار العلماني المتعصب أو انصار الثقافة الغربية الذين يريدون مجتمعنا علي هواهم ويرفضون ان تكون مصر قلعة العروبة والاسلام.

واذا استعرضنا الملامح الاساسية لاسلامنا الجميل كما قدمها امام عصره يتضح لك مفاجأة تتمثل في عكس ما نراه اليوم في الوسط الاسلامي وهذا امر يؤسف له وألخص لحضرتك ما اعنيه في نقاط محددة :
١- الدنيا كلها حلال وحرام استثناء ويجب ان يكون بنص واضح والغريب ان تجد كلمة حرام اليوم منتشرة بين الاسلاميين تكاد تنافس تعبير السلام عليكم.
٢- المساواة بين الرجل والمرأة في الحقوق والواجبات وسيدتي مهمتها الاولي في الحياة داخل منزلها ويتمثل في الامومة ورعاية منزلها ولها بعد ذلك ان تعمل بما يفيد نفسها وبيتها ومجتمعها ووطنها وهكذا تجد فكر الشيخ الغزالي رحمه الله وسطا بين من يريدون حبس سيدتي داخل بيتها وهم انصار «سي السيد» والتقاليد الشرقية ومن يتطلعون اطلاقها بعيدا عن مهمتها الاساسية من تلاميذ الحضارة الاوروروبية والامريكية!!
٣- يتضح بوضوح من كتابات هذا العالم الجليل انه نصير حقيقي للديمقراطية والحريات وتشكيل الاحزاب وتداول السلطة ويرفض بشدة افكار هؤلاء الاسلاميين الذين يعطون للحاكم سلطات مطلقة باسم الاسلام!!
ويقول في ذلك مستنكرا : الصلاحيات التي يتمتع بها الرئيس الاسلامي عند هؤلاء تتضاءل بجانبها سلطات حاكم البيت الابيض في واشنطن أو حاكم الكرملين بموسكو.
٤- موقفه من الفن وسطا بين من يقومون بتحريمه من جهة وهؤلاء الذين يريدون اطلاق الشهوات باسم الفن وله في ذلك كلمة اعجبتني خلاصتها انه لا تعارض بين الدين والفن الا اذا كان الاول تشددا باسم الدين أو الثاني انحلالا باسم الفن فهو من انصار الفن الجميل الراقي الذي يسمو بالانسان ولا يهبط به إلي الحضيض.. والساحة الاسلامية حاليا في مصر تشكو من الفراغ بعد رحيل الشيخ الغزالي واقرانه من الكبار.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق