الثلاثاء، 8 مارس 2016

سين وجيم, السيسي؛ الديمقراطية بعد ربع قرن!

الديمقراطية لها قواعد معروفة في العالم كله ، وإن أختلف تطبيقها من بلد إلى آخر ، ومن أهم سماتها التوازن بين السلطات والرقابة على الحاكم فلا ينفرد بالسلطة، وتحجيم الداخلية والأمن السياسي، وخلو البلاد من سجناء الرأي ، فالحرية للجميع ، والاحتجاجات السلمية مسموح بها، والمرفوض فقط هو العنف والارها4، وهناك تداول للسلطة ، وانتخابات حرة بحق وحقيقي يضع قواعدها الشعب ولا تتم على مزاج الحاكم!!  والنتيجة النهائية حكم مدني ولا يوجد من يحكم مدى الحياة!  وكل هذه القواعد سالفة الذكر لا توجد في حكم العسكر الجاثم على أنفاسنا بقيادة السيسي بل يري هذا النوع من الأنظمة معطلة له، فهو يدعي كما قال أكثر من مره أنه يفهم تماما مشاكل مصر ، ويعرف حلولها فهو العبقري العالم بكل شيء!!  ولذلك كان من الطبيعي ان يفول أن مصر لن تعرف الديمقراطية الحقيقية إلا بعد ربع قرن!!
والمؤكد ان نظامه والحريات العامة لا يلتقيان أبدا ، وبلادي أول دولة عربية بل وفي العالم الثالث كله توجد فيها حياة نيابية، وبدأ ذلك في عهد الخديوي إسماعيل في القرن التاسع عشر قبل أن يكتمل البناء الديمقراطي عقب ثورة 1919 ودستور 1923 ثم تعرض لنكسة كبرى عقب استيلاء الجيش على السلطة عام 1952، وغدا تشرق الشمس من جديد بعد زوال حكم العسكر ، وتعود الديمقراطية التي افتقدناها طويلا، ويا رب يأت هذا اليوم قريبا، فقد ذقنا حلاوتها عقب ثورة يناير الخالدة ، لكننا خسرناها بسرعة. 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق