السبت، 16 أبريل 2016

حوار مع حائر - أخبار اليوم, لماذا أكتب؟

لماذا أكتب؟ أليس من الأفضل الاعتزال في التوقيت المناسب بدلاً من استمرار الكتابة إلي ما لا نهاية.. سؤال أصابني بالحيرة، وكان من ورائه أسباب أربع أولها أنني أنتمي إلي ثورة يناير التي أصبحت في خبر كان!! ولم تتحقق أي من أهدافها.. عيش − حرية − عدالة اجتماعية، والسبب الثاني أنني ابن التيار الإسلامي الذي يرفض العنف والاستبداد السياسي معاً! وهناك حالياً حملات شديدة جداً علي  هذين الأمرين بالذات.. ثورة يناير والاسلامين بمختلف أنواعهم لا فارق بين هؤلاء الذين ينتمون إلي اسلامنا الجميل ودعاة الإرهاب، وواضح أن النظام البائد يحاول العودة من جديد بشعارات وأساليب مختلفة، وانتهاكات حقوق الإنسان في بلادي أسوأ من أي وقت مضي، وأقول ذلك من منطلق ∩شاهد شاف كل حاجة∪ باعتباري عضواً في المجلس القومي لحقوق الإنسان!!.وأنتقل إلي العامل الثالث، فهناك زحمة شديدة في المقالات، فمن هو القاريء الذي سيقرأ كل هؤلاء الكتاب؟ وكان الله في عون صديقي مدير التحرير محمد لطفي المسئول عن صفحات الرأي بأخبار اليوم ومهمته شاقة وهو يقرأ كل كلمة! وأخيراً فإن الجريدة الورقية في تراجع مستمر، والشباب بالذات لم يعد يقرأ الصحف وعالم الانترنت يكفيه.ورداً علي هذه الأسباب الأربعة، فإنني أقول أنني أفضل الموت واقفاً حتي آخر يوم من عمري، وأرفض أن أكون في مقاعد المتفرجين قائلاً: كفاية كده! ومن جهة أخري فإن ثورة يناير استقرت في ضمير مصر، ولم يعد من الممكن محوها من الوجود، وتاريخ الثورات يؤكد أنها في حالة صعود وهبوط، ومد وجزر، حتي تستقر في النهاية وتحقق أهدافها! والتيار الاسلامي قطعة من مصر ولابد أن يعود في يوم ما إلي مكانته التي يستحقها ولا يعقل أن تستمر الحرب عليه إلي ما لا نهاية، بل معركة بلادي ضد الإرهاب وليس ضد الإسلاميين ومن الصعب جداً أن يتقدم الوطن إلي الأمام، وتيار أساسي من أبنائه مستبعد من الساحة، وأخيراً فإن من يحبني سيقرأ لي ولو كانت  هناك زحمة في المقالات وسيبحث عني سواء في الصحافة الورقية أو المواقع الإلكترونية.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق