السبت، 2 أبريل، 2016

حوار مع حائر - أخبار اليوم, أصعب مقال كتبته في حياتي

انها من أصعب المقالات التي كتبتها في حياتي.. ماتت فجأة بعد تعب استمر يومين فقط.. كارثة بكل المقاييس علي زوجها وبناتها واخوتها وكل المحيطين بها!! وتذكرت قول سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام عندما مات ابنه: «إن العين لتدمع وإن القلب ليحزن ولكن لا نقول إلا ما يرضي ربنا، ولا حول ولا قوة إلا بالله!»وإذا اعترض البعض علي ما اكتبه قائلا: هذه مشاعر خاصة والمفترض ان تكتب في موضوع عام، اقول انني جاهز بالرد علي الفور.. هناك اكثر من درس مستفاد من وفاتها يهم كل الناس أولها أن الدنيا لا تساوي جناح بعوضة!! والموت يأت في كثير من الاحيان فجأة وبلا مقدمات.. فهل حضرتك مستعد للقاء ربك؟ أم أن الدنيا شغلتك عن التفكير في الآخرة أو الحياة الجديدة التي ستذهب إليها بعد موتك «أوعي» تستغرقك حياتك علي الارض وبلاش صراعات ووجع دماغ وزعل من أجل اشياء زائلة وصدق من قال: القناعة كنز لا يفني خاصة في هذا الزمن الذي طغت فيه المادة.والدرس الثاني ان سيدتي المرحومة اماني مرسي غانم وهذا هو اسمها كانت نموذجا رائعا للمرأة المصرية.. ربنا يرحمك ألف رحمة يا أماني، عملت طويلا مع الالمان في المعهد الالماني للآثار بالقاهرة فكانت خير سفير لبلادنا، واعجب الالمان بشخصيتها وسلوكها ونشاطها ومنحوها وساما من طراز رفيع.. والاهم من ذلك ان سيدتي «اماني» عرفت كيف تجمع ببراعة بين بيتها وعملها، صاحبة قلب من ذهب اتسع للجميع، كانت ربة منزل وأما متميزة تستحق عشرة علي عشرة، وفي ذات الوقت شاطرة جدا في عملها.والنجاح في الجمع بين عمل المرأة وبيتها مشكلة تواجه من تعمل لكن سيدتي المرحومة كانت قدوة في ذلك.انني شخصيا سأفتقدها كثيرا، وكنت من المقربين منها، فما بالك بأسرتها؟ ويارب تعطيهم الصبر علي هذا البلاء.. فالفراق أمر مؤلم جدا ولكن عزاءنا انها عند ربها في مكان افضل واجمل بإذن الله من تلك الحياة الصعبة التي نعيشها علي الأرض.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق