السبت، 30 أبريل 2016

حوار مع حائر - أخبار اليوم, خدعوك فقالوا: الاحتفال بشم النسيم حرام!!

خدعوك فقالوا: الاحتفال بشم النسيم حرام!! أظن أن ما قلته يصلح عنوانا لمقالي هذا! وابدأ في شرح ما أعنيه.. فكلمة حرام منتشرة بين بعض الإسلاميين انتشار النار في الهشيم وتماثل السلام عليكم تحية المسلمين لكل من يلقونه!! وقد تعلمت من إسلامنا الجميل أن تحريم أي شيء لا يقال إلا بأدلة واضحة تؤكد ذلك، وهذا بالطبع لا يكون إلا استثناء، فالأصل في الأشياء أنها حلال.وهؤلاء الذين يرفضون شم النسيم يقولون أنه عيد فرعوني!! ويأتي بعد احتفال الأقباط بعيدهم! ولذلك فهو مكروه إن لم يكن حراما!وأرد بكلمة واحدة علي هذا الرأي عنوانها «وماله»!! أقصد «وفيها إيه» أن شم النسيم أصله فرعوني أو أنه يأتي بعد احتفالات المسيحيين!! وقد يرد البعض علي هذا الكلام بالقول: لقد تجاوزت يا أستاذ!! العيد الذي يحتفل به المسلمون يجب أن يكون خاصاً بهم وحدهم!! وأقول لحضرتك: ومن قال لك إن شم النسيم عيد إسلامي!! إنه عيد قومي تحتفل به الأمة كلها علي اختلاف أطيافها، ولم يقل أحد أبدا أنه عيد ديني!! ولذلك فالحلال والحرام والمكروه أمر غير وارد في هذا الموضوع.وأؤكد لحضرتك أن الغالبية العظمي من المصريين يفتخرون بأجدادهم الفراعنة وهم قد اعتنقوا إسلامنا الجميل بعد وصول الإسلام، وبقيت قلة علي المسيحية محل احترام من الأغلبية.. وما أقوله يمثل الرأي الوسط رافضا الاتجاهات المتطرفة، فمنهم من يلعن الفراعنة مستشهدا فبذلك بما قاله القرآن الكريم عن ظلم فرعون، ورأي آخر علي العكس من ذلك تماما.. عايزين مصر دولة فرعونية!! ويبقي الإسلام غريبا في دياره، وهناك رأي ثالث أشد تطرفا يقول: المصريون من المسلمين هم أحفاد الغزاة الذين قدموا من الجزيرة العربية بقيادة عمرو بن العاص!! ولذلك من الواجب طردهم من ديارهم ليعودوا إلي بلاد أجدادهم!! أو علي الأقل إخضاعهم لحكم علماني يلغي ما جاء عن الإسلام في الدستور وكل أوجه الحياة الأخري. والآراء الثلاثة سابقة الذكر مرفوضة مليون مرة وغير مقبولة أبدا من الغالبية الساحقة من المصريين.وخلاصة القول يتمثل في أمرين: تهنئة للأقباط بمناسبة عيدهم، وأنا شخصيا عندي قائمة طويلة عريضة من أصدقائي المسيحيين سأحرص علي الاتصال بهم قائلا لكل واحد منهم كل سنة وانت طيب. والأمر الثاني: انت حر في الاحتفال بشم النسيم بشرط عدم الخروج علي الأخلاق واحترام النفس، وغير مقبول أن تقول: النهاردة عيد من حقي أن أفعل ما أشاء!

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق