السبت، 23 أبريل 2016

-روز اليوسف., زوجة مجدى حسين: زوجى سجين رأى ثلاثين سنة


الدكتورة نجلاء القليوبى زوجة الكاتب الصحفى والسياسى النشط تشكو من الظلم الواقع على زوجها والدليل على ذلك أنه قبل أقل من شهر صدر قرار بالإفراج عن 23 من السجناء السياسيين.. خرج منهم بالفعل 22 وتبقى واحد هو مجدى أحمد حسين رئيس تحرير جريدة الشعب السابق، وهذا بالطبع يدخل فى دنيا العجائب..لم يخرج بحجة أن عليه قضايا نشر!! ولذلك تم نقله إلى قسم مصر القديمة، حيث يسكن ولكن لم يتم إطلاق سراحه وقدم معارضة ضد تلك الأحكام التى لا يعرف عنها شيئا وأعلنت نقابة الصحفيين تضامنها معه، كان من المفترض أن يمثل أمام القاضى، لكن الداخلية تعمدت أن يبقى فى السجن وضاع عليه هذا الاستئناف واستمر حبسه إلى أن ينظر فى أمر تلك القضايا من جديد بعد شهرين.. وقبل رمضان وعليك خير!! فهل هذا من العدل فى شىء؟ أقول عجائب مليون مرة.لقاء بين جامعتينوأعجبنى فى الدكتورة نجلاء قوة تماسكها ورباطة جأشها وهى التى كانت تنتظر زوجها على أحر من جمر قبل أن تصدم باستمرار حبسه، وتقول: أستمد تلك القوة من زوجى دوما تجده قويًا وثابتًا رغم كل ما يحدث له «من بهدلة» فهو اعتاد على ذلك وأنا كمان.. فأنا زوجة سجين رأى وخريج سجون من ثلاثين سنة، حيث تكرر القبض عليه وذهب وراء الشمس عشرات المرات!وقبل أن تشرح ما تعنيه قلت لها: حضرتك خريجة طب عين شمس بينما مجدى حسين خريج كلية الاقتصاد والعلوم السياسية جامعة القاهرة، فكيف التقت الجامعتان؟ابتسمت سيدتى الدكتورة وهى تتذكر أيام الزمن الجميل قائلة: كان ذلك عام 1972 حيث تم إنشاء لجنة مشتركة تضم الطلاب من كل جامعات مصر لمواجهة حالة اللاحرب واللا سلم التى أعلنها السادات والضغط من أجل الديمقراطية وإصلاحات عدة مطلوبة لبلادنا، والتقينا ودق قلبى له وأعجبنى حماسه ووطنيته وقوة شخصيته، وتزوجنا بعد التخرج وثمرة زواج الحب الذى جمعنا «أحمد» ويعمل حاليا فى المجال الإلكترونى و«هشام» وعمله فى التسويق، وعن هواياته تقول: «مجدى» ليس له أى هواية فى الدنيا سوى القراءة ويقرأ بشغف وفى مجالات مختلفة، فهو قارئ من الطراز الأول.بدلا من مكافأته سجنوهوتقول الدكتورة نجلاء القليوبى: مجدى حسين ذهب وراء الشمس مرات عدة فى قضايا كانت محل اهتمام الرأى العام الذى تضامن معه، وبدلا من أن تكافئه الدولة على مواقفه الوطنية قامت بسجنه، وفى إحدى المرات تظاهر معترضا على اشتراك إسرائيل فى معرض أقيم بالقاهرة وكانت قد ارتكبت توا مذبحة فى لبنان ودخل السجن بسبب تلك المظاهرة بعدما ألقى القبض عليه.«ملحوظة»: كنت معه فى تلك «الحبسة» وكان ذلك عام 1985، وبعد ذلك دخل السجن أكثر من مرة فى قضايا نشر تخص حسن الألفى وزير الداخلية الأسبق والدكتور «يوسف والى» وزير الزراعة والقيادى بالحزب الوطنى بعدما اتهمه «مجدى حسين» بإدخال مبيدات سرطانية إلى مصر، وعند وقوع العدوان الإسرائيلى على غزة عام 2006، لم يكتف بالتأييد الشفوى وإعلان التضامن من القاهرة كما فعلت جموع المصريين، بل تسلل إلى غزة وشارك الفلسطينيين فى الدفاع عن مدينتهم وكانت النتيجة أن حكمت عليه محكمة بالسجن لمدة سنتين!!وبعد قيام ثورة 2011 وكان مجدى حسين من المنادين بها ظن أن عهد السجون قد انتهى وأنه سيتفرغ لبناء بلده، ولكن للأسف عادت الحريات, وكانت من مطالب ثورتنا, إلى نقطة الصفر ودخل الصحفى الثائر السجن من جديد.. عجائب.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق