الأحد، 15 مايو، 2016

حوار مع حائر - أخبار اليوم,

سألني سائل: هل مازالت نقابة الصحفيين مصرة علي مطلبها الأساسي في ضرورة إقالة وزير الداخلية؟
تساءلت في «براءة»: وما الذي يدفعها إلي تغيير رأيها؟
أجابني: أشياء كثيرة ومنها سعي الجميع إلي التهدئة، وهذا لا يتفق مع مطلبكم الأساسي ثم الحادث الإرهابي البشع الذي وقع في حلوان والأنقسام الواضح الذي بدا في الجماعة الصحفية، وكذلك موقف مجلس النواب المنحاز إلي الوزير، ولاحظت أن قطاعاً واسعاً من الرأي العام غير متعاطف مع نقابة الصحفيين!!
قلت له  في هدوء ولكن في قوة:  هذا رأيك ولكن لا تحاول خلط الأوراق.. ما دخل حادث حلوان الإجرامي في موضوعنا هذا؟ نقابة الصحفيين تعرضت للإهانة باقتحام الشرطة لها في سابقة هي الأولي من نوعها من ٧٥ سنة تاريخ إنشاء النقابة!! ولابد من رد الاعتبار لها.
قاطعني في حدة قائلا: هذا كلام المتطرفين منكم أيها الصحفيون وأنت طبعا منهم لأنك من الاخوان المسلمين!!
أوقفته بعنف وقلت له: مرة أخري أحذرك من خلط الأوراق. أنا في نقابة الصحفيين «نقابي نقابي نقابي» مليون مرة وأحاول خدمة الجميع، وأضع انتمائي السياسي وراء ظهري.. حاول محدثي تلطيف الأجواء بيننا: ما تزعلش يا سيدي.. بس كلامك  بيغظني!! مش فاهم يعني إيه إقتحام النقابة.. لقد دخلت الشرطة في هدوء وأدب لتنفيذ حكم قضائي بالقبض علي اثنين مطلوبين للنيابة وأنصرفوا بعد تنفيذ مهمتهم دون صدام مع أحد!
قلت له وقد هدأت قليلا: وأنت كلامك بيضحكني!! يعني إيه دخلوا في هدوء  وأدب!! لقد دخل إلي النقابة العشرات من رجال الشرطة يرتدون الزي المدني في مفاجأة تامة لكل الموجودين وأعدادهم كانت قليلة جدا لأن اليوم كان أجازة رسمية.. ودخول أي مكان من غير إذن من صاحبه يعتبر بلطجة واقتحاماً حتي ولو فعل ذلك شخص واحد فقط.
قال محدثي: نقابة الصحفيين «غلطانة» لأنها قبلت استضافتهما، وكان يجب أن تسلمهما إلي النيابة بدلا من أن تؤويهما!!
فاجأته بالقول: وإيه رأيك يا أستاذ أن نقابتنا كانت تنوي بالفعل تسليمهما إلي جهات التحقيق، لكن الشرطة لم تترك لنا الفرصة بل بادرت إلي اقتحام المكان للقبض علي زملائنا الذين لجأوا الي النقابة لكي تكون طرفا في هذا الموضوع فلا تتركهما وحدهما! وهذا حقهما بالطبع.
وأضفت قائلا: والكارثة الكبري فيما حدث بعد تلك المصيبة فقد فرضت الشرطة حصارا محكما حول النقابة، ومنعت دخول الصحفيين إليها وكنت أحدهم! وقامت باستجار بلطجية وسمحت لهم بالتواجد أمام نقابتنا بغرض إهانة الصحفيين والتحقير من شأنهم وضربهم إذا لزم الأمر!! وهذا وحده سبب كاف لإقالة المسئول عن تلك البلطجة لتكون درسا لغيره في ضرورة احترام مؤسسات الدولة.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق