السبت، 28 مايو، 2016

حوار مع حائر - أخبار اليوم, نقابة الصحفيين والسياسة

إذا سألتني عن علاقة نقابة الصحفيين بالسياسة قلت لك إنها في قلبها! وقد يرفض البعض ما أقوله بحجة أنها نقابة خدمات بالدرجة الأولي وأرد قائلاً: ولماذا لا نجمع بين الأمرين أو الحسنيين؟ فتقوم نقابتنا بخدمة أعضائها وتكون منارة لمصر كلها وقلعة الحريات بها.
وتعالوا معي ننظر إلي الواقع وتاريخ النقابة فنجدها دوماً مرتبطة ببلادنا.. أحلامها ومشاكلها ولم تنفصل يوماً عما يدور في مصر، فلماذا تريدون الآن عزلها؟ ودورها كان بالغ الأهمية في عهد السادات رحمه الله حتي أنه فكر في تحويلها إلي ناد!! وسلم النقابة لعب دوراً مشهوداً في عصر مبارك وأنا شاهد عيان علي ذلك!! واستمر دورها المهم بعد قيام ثورتنا عام ٢٠١١ وحتي هذه اللحظة.. وفي العهد الحالي نجد التظاهرات الوطنية تنطلق من سلم النقابة مثلما كان الأمر بالأمس وشهدت نقابتنا تظاهرة سلمية ضخمة قبل عدة أشهر شارك فيها آلاف الناس احتجاجاً علي قانون الخدمة المدنية الذي رفض مجلس النواب بالفعل التصديق عليه! وقبل أسابيع كانت هناك تظاهرة احتجاجاً علي صدمة الجزر التي أعلنت أنها سعودية ومن ناحية أخري فإن السياسة تشغل حيزاً واسعاً من الصحافة فكيف تريدون أن تكون نقابة الصحفيين بعيدة عنها.. أمر غير معقول بالطبع.
وليس معني ما أقول أن يكون دور نقابة الصحفيين مقراً للتظاهرات فقط فدورنا أكبر من ذلك بكثير فنحن في قلب مصر النابض ومنارة من مناراتها ومن الأهمية بمكان أن تكون احتجاجات سلم النقابة سلمية بعيدة عن الشتائم والبذاءات معبرة عن الناس ومطالبهم وأحلامهم المصرية وليست مكانا للفئات المعادية للدولة.
وكل هذه الأمور حرصت عليها دوماً عندما كنت مقرراً للجنة الحريات مدة تزيد علي ربع قرن فلم يحدث ولا مرة واحدة اشتباك مع رجال الشرطة في تظاهرة كنت مسئولاً عن تنظيمها. وأبواب النقابة كانت مفتوحة دوماً لفئات الشعب التي تشكو من الظلم بغرض عرض مطالبهم وشكواهم علي الرأي العام.. بالإضافة إلي عشرات من الندوات التي تتعلق بمشاكل بلادي أشرفت علي إقامتها كان آخرها ما يتعلق بالسد الأثيوبي وخطره علي مجري النيل الذي يجري في أرضنا.
وأخيراً فإن هناك عشرات من الصحفيين وراء الشمس لأسباب سياسية ولا يوجد واحد منهم متهم بالإرهاب.. فهل يعقل التخلي عنهم بحجة أن النقابة لا صلة لها بالسياسة.. مش معقول طبعاً؟

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق