السبت، 4 يونيو 2016

حوار مع حائر - أخبار اليوم, شهر الصوم

ساعات قليلة تفصلنا عن بدء شهر الصوم الذي يأتي مع رمضان المعظم حيث بدأ نزول القرآن. ومن فضلك دعني اسألك كيف تنظر إلي تلك المناسبة؟ هل رمضان عند حضرتك فرصة للتغيير والفرفشة ومشاهدة المسلسلات والسهرات الحلوة أم أنه بالدرجة الأولي شهر القرآن والعبادات وصلاة التراويح ومزيد من التقرب إلي الله؟

وقد يرفض البعض الرد علي ما أقوله قائلا: بلاش هذا السؤال «الفلسفي»، كفانا كلام في الدين!! الدنيا مليئة بالمشاكل، فلماذا تهرب منها بدلا من أن تقول رأيك فيها بصراحة، في انتظارنا عدة مصائب!! وعلي رأسها محاكمة نقيب الصحفيين وربع أعضاء مجلس النقابة التي ستبدأ اليوم! أليس هذا الموضوع أجدي من الكتابة فيه بدلا من الكلام عن نظرتنا إلي رمضان.. إيهما أكثر أهمية؟! بلوي عاجلة أم الخوض في كلام فلسفي!!
وأرد قائلا: رأيي واضح ومعروف منذ أول لحظة في موضوع نقابة الصحفيين، وقد كتبته فور بدء الأزمة: وأقول لك انني فوجئت مع غيري باحتجاز النقيب وزملائه في قسم قصر النيل وهي إساءة بالغة إلي الصحافة ومصر كلها والحريات فيها وتجعل سمعتنا في الخارج «زي الزفت» خاصة مع بدء محاكمتهم وهو أمر مرفوض تماما لانني مازلت مصرا علي ان نقابتنا مجني عليها وأن الداخلية اقتحمتها في سابقة لم تحدث من قبل: والاقتحام يعني أن تدخل مكانا ما عنوة دون إذن صاحبه ولو تم بواسطة شخص واحد.. وهناك يا أخي العديد من أصحاب الأقلام قادرون علي تناول هذا الموضوع والدفاع عن النقيب  لذلك أفضل التركيز في الكلام عن نظرتك إلي رمضان وشهر القرآن! وبهذه المناسبة أرفض بعض العبارات الواردة التي نشرتها كما هي من الرأي المخالف مثل «ده كلام فلسفي».. مع أنه في صميم الحياة ونظرتك إلي رمضان هي التي ستحدد مسارك في هذا الشهر.. فكيف يكون كلاما نظريا أو ملوش لازمة!! والتعبير الآخر الذي اغتظت منه «لماذا تهرب إلي الدين وكفانا كلام فيه»؟؟ وهو تعبير شائع بين العلمانيين الذين يريدون الفصل بين الدين والإسلام بالذات والحياة كلها فلا يجوز الكلام فيه الا أستثناء ! وهذا أمر غريب ولا أفهمه! فالدين سواء كنت مسلما أو مسيحيا مكون أساسي لشخصية حضرتك، وكل إنسان يؤمن بربنا، فهو في صميم حياتك، ولن يفلح أحد في أن يجعله علي الهامش ومن جديد أقول لك: من فضلك فكر في سؤالي حول نظرتك إلي رمضان وإن شاء الله نتحدث معا في هذا الموضوع بالتفصيل الأسبوع القادم.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق