الخميس، 16 يونيو 2016

سين وجيم, تحكمنا عقلية الهزيمة

ذكر العاشر من رمضان.. يوم عبر الجيش المصري قناة السويس بغرض تحرير أرضه في سيناء من دنس الاحتلال الصهيوني..  كانت هناك خطوات جادة قد تمت بواسطة القيادة السياسية من أجل الإعداد لهذا اليوم.. السادات رحمه الله أصدر قرار بالإفراج عن سجناء الرأي والغالبية العظمى منهم من الإخوان المسلمين والتيار الإسلامي ، وأعطي للإسلاميين بالجامعات المصرية حرية واسعة من الحركة، وشجع التدين وصبغ مصر بالصبغة الإسلامية وأعاد القضاة المفصولين إلى أعمالهم والغي الحريات، وهكذا عبر جيشنا المقاتل القناة وشعاره الله أكبر.. فقد تعلمت مصر جيدا درس الهزيمة في عام 1967.
والغريب أن بلادنا عادت من جديد للخلف در حيث تحكمنا حاليا عقلية الهزيمة التي أدت إلى بلوى كبرى.. فالسجون مليئة بسجناء الرأي ، وهناك حرب شرسة ضد التيار الإسلامي عامة والإخوان المسلمين خاصة، ونشاهد يوميا انتهاكات صارخة لحقوق الإنسان بعدما أصبح اليد العليا في حكم بلادنا، والتدين أصبح تهمة، وعاد فرض الحراسة من جديد على المعارضين، وطرد العشرات من القضاة الشرفاء ، ونظام الحكم يعمل جاهدا على فصل الدين عن الدولة والحياة كلها.. هكذا كنا عام 1967، وعدنا إلى نفس الوضع بعد أنقلاب السيسي على الشرعية قبل ثلاث سنوات.. ويا خسارة السادات لم يكمل ما بدأه من خطوات موفقة في حكم مصر ، وتحول إلى ديكتاتور هو الآخر ، واجري معاهدة صلح منفردة مع الصهاينة.. وانتهى الأمر بمقتله. 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق