الخميس، 6 أكتوبر 2016

كلام مع البنات :لماذا لا تكتب في السياسة


سألتني : لماذا لا تكتب في السياسة وتحاور البنات في شئون الدولة ومشاكل الناس! وأضافت قائلة : لا شك أن صاحب جريدة الدستور فوجئ بما كتبته خاصة وأن المعروف عنك توجهك الإسلامي.!!
قلت لها : معظم أصحاب الأقلام "بالدستور " وكذلك الصحف بأنواعها من قومية وخاصة وحزبية كتاباتهم سياسية. فأردت الاختلاف عنهم والكتابة بانتظام عن البنات!! وهو أمر لا تجد له نظير في أي جرائد أخرى.
والسبب الثاني أنني عندما أكتب عن النصف الحلو فإنني اتطرق من خلالها إلى شئون الدنيا كلها و"اغوص" في الواقع. فالمرأة هي الحياة يمكنني من خلالها مثلا تناول الغلاء ومشاكل بلدنا فلا أكتب من برج عاج. أو أتناول نظريات فلسفية عن سيدتي إنما أحاول أن اكون واقعيا قدر الإمكان!
والسبب الثالث أن المرأة نصف المجتمع وعالمها واسع فلا يمكن تجاهلها بل الكتابة عنها واجب وضروري ومطلوب والناس تحب التنوع ومن يكتب عنها يضمن وجود قراء له. لا وأبي الراحل إحسان عبدالقدوس اشتهر في كتابة القصص والروايات عندما تخصص في وصف مشاعر حواء كأفضل ما يكون رغم أنه كان أيضاً يكتب في السياسة.
والسبب الرابع أن الأوضاع في مصر سيئة. وتناول السياسية ثقيلة على قلبي في ظل هذه الظروف والكتابة عن البنات أفضل مليون مرة! ريال سلام لو واحد من التيار الإسلامي كتب عن المرأة بطريقة حلوة وهو بذلك يقدم خدمة جليلة لأسلامنا الجميل الذي يشكو من التشدد خاصة في نظرة الإسلاميين إلى حواء.
وأخيرا فلا أظن أن رئيس مجلس إدارة الدستور الصديق "رضا إدوارد " فوجئ بما أكتبه. فهو يعرفني من زمان أيام الوفد وكان ينظر إلى شخصي باعتباري إنسان ليبرالي عاشق للحريات وقد صدق. 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق