الأحد، 27 نوفمبر، 2016

حوار مع حائر -ما رأيك في العفو الرئاسي

سألني صاحبي : ما رأيك في العفو الرئاسي الذي ترتب عليه إطلاق سراح ما يقرب من ثمانين من السجناء السياسيين أو أكثر؟.قلت له : إنها خطوة جيدة، لكن عندي ملاحظات عليها!.قاطعني قائلا: كنت متأكدا أنك ستعترض ولا يمكنك أن تكتفي بالقول فقط إنها خطوة جيدة وتشكر الرئيس السيسي عليها.!قلت له وأنا مغتاظ : يا ريت بلاش مقاطعة وتسمع كلامي حتي نهايته.رد قائلا : اتفضل يا سيدي وقول اللي مش عجبك في هذا الموضوع.كانت إجابتي : لاحظت أنها تخلو من أي سجين إسلامي.فوجئت به يقول : «أصحابك دول» يستحقوا الشنق ولا يمكن الإفراج عن أي واحد منهم.!كانت إجابته مفاجأة وفكرت في إنهاء تلك المناقشة علي الفور بسبب عدم موضوعية صاحبي، لكن صوت الحكمة والهدوء ساد في النهاية وقلت له وأنا أضبط أعصابي علي آخرها: ما الذي دفعك إلي هذا القول غير المنطقي وغير الموضوعي؟!.أجاب بحدة : لا يا عمنا، كلامي في غاية المنطق، انظر إلي كل الحوادث الإرهابية التي تجري ببلادنا، الإسلاميون من ورائها ولا يقوم بها واحد شيوعي مثلا!!.. وعايزك تحمد ربنا جدا إنك لست وراء الشمس مع أصحابك من الإخوان المسلمين.. الدولة تعاملك معاملة خاصة علشان خاطر والدك إحسان عبدالقدوس وحماك الشيخ الغزالي وربنا يرحمهما جميعاً.. كانا قمما مصرية شامخة بحق وحقيقي.قلت له : مليون رحمة عليهما، ولكن لا علاقة لهما بموضوعي أنا خارج السجن، لأنني ضد الإرهاب والعنف بكل أشكاله وألوانه حتي ولو كنت معارضا.قال : هذا دليل لصالحي لأن معني ذلك أن كل أصدقائك الإسلاميين في السجون من دعاة العنف.!سارعت إلي نفي ذلك قائلا: لا يا أستاذ.. لقد زرت العديد من السجون بحكم عملي في المجلس القومي لحقوق الإنسان وشاهدت آلاف من الشباب المقبوض عليهم في التظاهرات السلمية.قاطعني من جديد : أحسن يستاهلوا.!قلت له وقد فقدت أعصابي : واضح أنك متعصب وعندي أمل بأن الدولة لن تسير وراء عقليتك الأمنية، وأرجو أن تطلق سراح كل إسلامي لا يمت للعنف والإرهاب بصلة.أجابني : في المشمش!! وعلي فكرة انت الأسبوع الماضي خسرت الرهان مع صاحبك الذي راهنك علي أن نقيب الصحفيين ورفاقه سيصدر حكم بإدانتهم ولا يمكن أن «يطلعوا» براءة، وقد كان وخسرت حضرتك الرهان.!

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق