السبت، 12 نوفمبر 2016

حوار مع حائر -

في انتظار الإفراج عن الدفعة الأولي من سجناء الرأي طبقا لتوصيات المؤتمر الأول للشباب الذي عقد في شرم الشيخ. وقد تشكلت لجنة لهذا الغرض برئاسة صديقي العزيز الكاتب اللامع الدكتور «أسامة الغزالي حرب» وقد يقول قائل: لقدتم الإعلان ثلاث مرات من قبل عن إطلاق سراح من لا صلة لهم بالعنف والإرهاب، لكن لم يحدث شيء يذكر!.. ثم إن أسماء الأبرياء الموجودة في السجون رصدها المجلس القومي لحقوق الإنسان، وأتشرف بأن أكون أحد أعضائه، وأرسلها إلي مختلف القيادات المسئولة بالدولة، دون فائدة أو نتيجة تذكر. فما هو الجديد في الأمر؟!. وخلِّ بالك تجاربنا القريبة والماضية علمتنا أن إحالة أي موضوع إلي لجنة، يعني المماطلة والتسويف ودفنه في الأدراج.!!وأقول رداً علي هذا الكلام: كل هذه المخاوف جدية ومشروعة، لكن الجديد في الأمر من وجهة نظري أمران.. أولهما أن الدعوة لإطلاق سراح سجناء الرأي شارك فيها لأول مرة شباب مصر في مؤتمر شرم الشيخ يصدرون توصية بذلك، فهناك إلحاح ضاغط في هذا الأمر من الرأي العام، ولا خلاف في ذلك بين المؤيدين والمعارضين. والنقطة الثانية أن رئيسها أعرفه جيداً،وهو صديقنا العزيز الدكتور أسامة الغزالي حرب، من المتحمسين جداً لإطلاق سراح سجناء الرأي، وهو لن يقبل بغير تحقيق الهدف الذي من أجله أنشئت اللجنة.وأقول لصديقي العزيز احترس يا سيدي، احترس من مخاطر تواجه عملك وألخصها في أمرين:> المماطلة والتسويف والتأجيل علي أساس أن كل شيء في مصر يُنسي بعد حين!!.. يعني مجرد «هوجة» ديمقراطية وتنتهي بعد حين.!!أعلنت يا صاحبي أن هناك قواعد عامة وضعتها اللجنة في عملها، بغض النظر عن الأسماء والانتماءات، وأن الأولوية ستكون لفئات محددة، أهمها الطلبة والنساء والمرضي وكبار السن!!.. وأخشي أن يكون كل ذلك في خبر كان!.. وأن يكون هناك «فيتو» علي إطلاق سراح الإخوان والتيار الإسلامي!.. فماذا أنت فاعل يا صديقي، خاصة أن الغالبية الساحقة من السجناء ينتمون إلي تلك التيارات.كل ما أرجوه التمسك بما أعلنته اللجنة من وضع قواعد عامة تنطبق علي الجميع، البريء.. بريء، ومن المهم إطلاق سراحه حتي تنجح في عملك يا سيدي، وأراهن أنك لن تقبل الفشل، لأنه لا يتعلق بشخصك فقط، بل صدمة لوطن بأكمله.


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق