الخميس، 17 نوفمبر 2016

سين وجيم, شيخنا يوسف القرضاوي حفظه الله


فوجئت بخبر كاذب ازعجني يتمثل في إصابة شيخنا الجليل يوسف القرضاوي بجلطة دماغية دخل على أثرها المستشفى. واصابني حزن عظيم لا يعلم مداه إلا الله. وكنت قلقا جدا عليه وفي اليوم التالي كان أول ما قمت به الاتصال باستاذي في قطر واسترحت وفرحت عندما سمعت صوته وهو يقول : "حياك الله ". وسارع مكتب الشيخ إلى نفي الخبر وكان صداه سيئا نظرا للمكانة الكبيرة لإمام عصره في كل مكان.
والشيخ القرضاوي له في نفسي مكانة خاصه جدا وحب كبير لسبب شخصي وأسباب عامة فقد كان رفيق درب الشيخ محمد الغزالي أول من تفتحت عيني في الثقافة الإسلامية على كتبه واتخذته مثل أعلى وتزوجت ابنته ومن هناك جاءت معرفتي بشيخنا القرضاوي فأنا أعرفه من زمان جدا وبيني وبينه مودة وحب كبير.
والأسباب العامة يمكن تقسيمها إلى ثلاث.. عالم اثرى المكتبة الإسلامية بمئات الكتب في شتى المجالات ويأتي رقم واحد بين العلماء في هذا الصدد وهو متعدد المواهب كاتب وخطيب وشاعر من الطراز الأول.
والسبب الثاني أنه باع دنياه من أجل دينه وما يؤمن به فقد لقي تكريماً من الأمراء والملوك لكن مواقفه الصلبة من أجل نصرة الحق جعلتهم ينقلبون عليه وأصبح ممنوعا من دخول دول الخليج والعديد من الدول الأوروبية وأمريكا وصودرت كتبه في بلده مصر وقدم لمحاكمة عسكرية بتهم زائفة وغريبة جدا. ولم يتراجع.
وأخيرا فإنه المناصر الأول بين العلماء لثورات الربيع العربي سواء في تونس أو مصر وغيرها ويكفيه فخرا وشرفا أن ثوار أرض الكنانة اختاروه بعد نجاح ثورتهم لإلقاء أول خطبة جمعة عقب الإطاحة بمبارك!
وكان يوما تاريخيا مشهوداً. 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق