السبت، 3 ديسمبر، 2016

حوار مع حائر - أهمية شهر ربيع الأول

بدأنا شهرا من أعظم الشهور العربية.. شهر ربيع الأول، وهذا الشهر له أهمية خاصة تتعلق بحياة نبي الإسلام عليه الصلاة والسلام، فقد ولد في هذا الشهر وفيه هاجر إلي المدينة المنورة، وانتقل إلي الرفيق الأعلي في ربيع الأول. ولابد أن الحزن والأسي يشمل كل مسلم غيور علي دينه.. والسبب أن مكانة وسمعة الإسلام والمسلمين سيئة جداً في الدنيا! وهذا التردي لا نلقيه فقط علي أعداء ديننا بل نحن المسئولون عنه بالدرجة الأولي، فهناك نفر من الإسلاميين يريدون العودة بنا إلي ما قبل الإسلام!! والمؤكد أن هذا القول أصاب حضرتك بالحيرة وأنت تتساءل: طيب ازاي؟ أصحابك الإسلاميون عايزين يطبقوا الإسلام في شتي مناحي الحياة ويحكموا كمان!!وأرد علي الفور قائلاً: لا يا أستاذ.. هؤلاء ليسوا أصحابي أبداً! فالمتشددون والمتطرفون أراهم قد أساءوا إلي ديننا بأكثر مما فعله الأعداء!! فصدق أو لا تصدق.. أراهم يقفون في خندق واحد مع التيار العلماني المتطرف الذي يريد فصل الدين عن الدولة! وأراهن أن دهشة حضرتك قد اشتدت وحيرتك قد زادت وأنت تقرأ هذا الكلام وتقول: معقول الإسلاميين المتطرفين مثل العلمانيين عايزين فصل الدين عن الدولة؟؟ هذا الكلام لا يعقل!! وأرد قائلاً: اذا نظرت إلي واقعنا المؤلم فستجده معقولاً جداً.. ومن فضلك استمع إلي لغتهم فستري محورها طلاق الدنيا بالتلاتة!! ويستشهدون في ذلك بعشرات الآيات من القرآن التي جاءت محذرة من الدنيا وزينتهاََ.وقال علماء إسلامنا الجميل ان هدفه التحذير من الانغماس في الدنيا كما نري حالياً فالناس الا ما رحم ربي نسيت الآخرة وأهمية الاستعداد لها والواحد منهم يعيش في هذه الحياة الفانية بهواه ولا يهمه تعاليم الدين حتي وان صلي وصام! وبدلاً من المطالبة بضرورة الاعتدال في الدنيا نري المتطرفين يطالبون الناس بطلاقها كلية!! وكلمة الحرام عندهم أصبحت شائعة ومتداولة تنافس السلام عليكم!! وهذا يظهر خاصة في كل ما يتعلق بشئون المرأة والفن وزينة الحياة الدنيا التي أباحها الله للمتدينين!!.وتلك النظرة للحياة أراها عودة إلي ما قبل مجيء الإسلام يعني الجاهلية!! حيث التدين وعبادة ربنا والاقبال علي الحياة لا يجتمعان أبداً وجاء اسلامنا الجميل لطيح  بهذا المفهوم! فالجمع بين الحسينين.. الدين والدنيا من سمات ديننا: ولكن المتظرفين يرفضون ذلك!! وإذا كان التيار العلماني يقوم علي فصل الدين  عن الدولة فهؤلاء يرفضون فصله عن الحياة كلها ثم الحكم علي أنقاضه!! عجائب!.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق