السبت، 7 يناير 2017

حوار مع حائر : هل عندك أصدقاء من الأقباط ؟

سألت صاحبي: هل عندك أصدقاء من الأقباط ؟
اجابني وقد طرأت الدهشة على وجهه: وما أهمية هذا السؤال إنني اصاحب من أستريح إليهم بغض النظر عن دينهم!!
قلت: لكن وجود أصدقاء من غير دينك امر مهم خاصة في هذه الظروف التي تعصف ببلدنا!
قال وقد اشتدت دهشته: أنا مش فاهم حاجة من كلامك ويبدو وكأنه فزورة من فوازير رمضان!! ما دخل أصحابي في الظروف التي تمر بها بلدي؟؟
كانت إجابتي بهدوء: الفتنة الطائفية تتربص بالوطن وكل مصري مطلوب منه أن يكون بعيدا عن التعصب.. يعني حائط صد ضد محاولة التفرقة بين المسلمين والمسيحيين في مصر.
قاطعني صاحبي قائلا : "برضه مش فاهم"! ما هو المطلوب مني انا شخصيا في هذا الامر.. قلت لك انني احب من أستريح له بغض النظر عن دينه ولو كان ملحدا!!
قلت وقد اغتظت من هذه الإجابة المائعة: الحب يترتب عليه واجبات! وليس كلاما يقال في الهوا.. مثلا يحتفل المسيحيين عندنا بعيد ميلاد السيد المسيح وهذه مناسبة لتهنئة أصدقاءك الأقباط فردا فردا وانا شخصيا افعل ذلك مع أصدقائي المسيحيين وما أكثرهم.. كما سارعت إلى تقديم العزاء لهم عندما وقع الحادث الإجرامي في كبرى كنائسهم بقلب القاهرة قبيل نهاية العام المنصرم.
قال والدهشة ما زالت تلازمه: غريب جدا هذا التفكير!!
وقلت وقد انتقلت دهشته إلى وجهي !!وما سر الغرابة؟ إنه امر عادي وطبيعي بل هو واجب علينا جميعا اذا أردنا الحفاظ على مصر بعيدا عن الطائفية!
كانت إجابته : لا يفكر احد من التيار الإسلامي بهذه الطريقة إلا نادرا!! هؤلاء يكرهون الأقباط ويطالبون بفرض الجزية عليهم ويعاملونهم مواطنين من الدرجة العاشرة!!
قلت له: ان تطلق حكما عاما بهذه الطريقة على كل من يطالب بتطبيق الشريعة فهذا خطأ فادح.. أنصار إسلامنا الجميل وهي المدرسة التي أنتمي اليها يرفضون اعتبار الأقباط أقلية او فرض الجزية عليهم ويرفعون شعار الإسلام :"لهم ما لنا وعليهم ما علينا".
وختمت حواري قائلا : نحن نمثل الوسط بين التطرف من الجانبين.. أهل الإسلام المتشدد الذين يسيئون إلى ديننا، والتيار العلماني الذي يطالب بفصل الدين عن الدولة بحجة تحقيق المساواة، وواضح أن حضرتك واحد منهم. 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق