الأحد، 5 فبراير 2017

سين وجيم, أطول معركة في تاريخ مصر

ذكرى يوم استثنائي في تاريخ بلادي.. الثاني من فبراير من عام 2011 قبل ست سنوات كانت معركة الجمل في قلب ميدان التحرير حيث شن البلطجية والفتوات هجوما ضخما على الثوار المعتصمين بالتحرير! وبدأت المعركة في الساعة الواحدة ظهراً وانتهت في السابعة صباحاً من اليوم التالي.. فهي بالتأكيد اطول معركة في تاريخ مصر! وكنت شاهدا عيان عليها ومشاركا فيها من أولها إلى آخرها ولي الفخر والشرف،
وصمود الثوار في وجه بلطجية مبارك أراها معجزة ربانية بكل المقاييس!! فهؤلاء كانوا يهاجموننا بكثافة وفي موجات متتابعة ومعهم كل أنواع الاسلحة البيضاء من المطاوي والجنازير وغير ذلك! بينما لا نملك نحن سوى الدعاء إلى الله وسلاح الطوب الذي انتزعناه من أرصفة ميدان التحرير بعدما قمنا بتكسيرها! واستطعنا الصمود والثبات بفضل الله ولم يتمكن المعتدين من أحتلال شبرا واحدا من الميدان الشهير الذي كنا معتصمين فيه! كيف تم ذلك ؟ إنها كما أخبرتك معجزة ربانية. فلا ندع بطولة او شجاعة.
والقوات المسلحة كانت حاضرة، ومع احترامنا الكامل لها الا أنها وقفت موقف المتفرج على ما يجري! وكان مكان ضباط الجيش في المتحف المصري! ذهبت إلى هناك بعد بدء الهجوم وقلت لأحدهم: لماذا لا تتدخلون وتمنعوا هؤلاء البلطجية من الاعتداء علينا؟اجاب في برود أثار غيظي: ميدان التحرير ليس حكرا عليكم ومن حق المؤيدين للرئيس أن يعبروا عن أنفسهم!
ووجدت أن الحديث معه مضيعة للوقت! فأنصرف لأنضم إلى زملائي الثوار!! وفي الساعة الواحدة من فجر اليوم التالي ذهبت إلى المتحف المصري وقلت لضابط آخر : لماذا لا تتدخلون لوقف تلك المأساة التي تجري؟ اجابني هو الآخر في برود شديد: إحنا مالناش دعوة!! وبعد انتهاء المعركة في السابعة صباحاً ضربت القوات المسلحة طوقا امنيا حول المكان وقامت بالفصل بين الطرفين بعدما فشل البلطجية في اقتحام التحرير!! وهكذا يتأكد لك أن القوات المسلحة لم تنحاز إلى الثورة وتطلب من مبارك التنحي الا بعدما تأكدت من انتصارها على نظامه. ورفضت أن تنحاز له وهذا الموقف يحسب لها بعكس موقفها في التحرير! 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق