الخميس، 9 فبراير، 2017

سين وجيم, الإبتسامة التي لم تكتمل والظلام الدامس

هذا العنوان قد يبدو غريبا على حضرتك وانت تتساءل يعني إيه ؟ وما المقصود منه؟ والإجابة أن هناك نفرا من المتعصبين اتهموا المتدينين والإخوان خاصة بأنهم لم يكونوا سعداء بالانتصارات التي حققها الفريق المصري لكرة القدم في كأس أفريقيا بحجة أن ذلك الفوز سيصب في النهاية لمصلحة السيسي والحكم القائم !
وأخيرا تحقق ما يحلمون به وخسرت مصر في النهائي على يد "الكاميرون"!!
وهذا الكلام في نظري كلام مجانين لا يقول به عاقل، وفي يقيني أن يكون كل المصريين كانوا يحلمون بالفوز، مصر بلدنا وكلنا نحبها لكننا نكره الأوضاع القائمة بها من الإستبداد السياسي ،والفساد وآلاف من سجناء الرأي في السجون، والضرب في المليان ومنع التظاهرات السلمية ، وانقسام المجتمع بطريقة لم يسبق لها مثيل في تاريخ مصر! وحاولت ثورة يناير إصلاح ما أفسده حكم الفرد والنظام البائد رافعة شعار "عيش حرية عدالة اجتماعية "وكرامة إنسانية ، وكانت أحلام جميلة ظننا أننا يمكن تحقيقها، لكن الأوضاع تدهورت بعد ذلك بطريقة بشعة وعادت مصر إلى أسوأ ما كانت عليه قبل قيام الثورة، وسيطر الظلام الدامس على بلدنا، وفقد الشباب انتماءهم، وأصبحت الهجرة من مصر كلها حلم عدد كبير منهم بعدما أصبح الوطن طاردا لشبابه وكفاءاته!
وفي ظل هذه الأوضاع القاتمة كانت انتصارات اللاعبون الكبار في كأس أفريقيا وعلى رأسهم "الحضري" أو السد العالي، وتم اختياره أحسن حارس في أفريقيا كلها، وهو "فلتة" بين اللاعبين بعدما بلغ الرابعة والأربعين من العمر ويلعب منذ عام 1996 يعني أكثر من عشرين سنة وهو رقم قياسي وعلى يديه وزملاءه عرفت مصر الإبتسامة التي غابت طويلا عنا، لكنها للأسف لم تكتمل بعدما خسرنا في النهائي.. هل عرفت الآن ما قصدته من عنوان مقالي "الإبتسامة التي لم تكتمل والظلام الدامس"؟. 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق