السبت، 11 فبراير، 2017

حوار مع حائر- الحضري نموذج لكيفية تحويل الفشل إلى نجاح


عصام الحضري كابتن منتخب مصر لكرة القدم نموذج لكيفية تحويل الفشل الذريع إلى نجاح متميز. وهذا الكلام يصب حضرتك بالحيرة وأنت تتساءل قائلا : فشل إيه يا عمنا!!الراجل طول عمره ناجح منذ أن بدأ يحرس الأهلي عام 1996 يعني قبل أكثر من عشرين سنة وهو عدد سنوات لم يحققها لاعب من قبل الا استثناء او قل نادرا، وعمره حاليا 44 سنة وبينه وبين اي لاعب من زملاءه في الفريق القومي عشرون عاما، ومع ذلك تراه "فورمة"، وتألق وبلغ قمة النجاح في مباريات كأس أفريقيا الأخيرة وتم اختياره كأفضل حارس مرمى للقارة الأفريقية!!
وأرد على حضرتك قائلا : كل هذا الكلام على عيني وراسي ولا اجادل فيه لكن الفشل مش عيب! والإنسان عندما ينجح في حياته العملية ويثبت قدراته وامكانياته فإن الناس تنسى فشله ولا تتذكر الا نجاحه وتألقه!
وقد تقاطعني وأنت متغاظ: إذا كنت يا عمنا تتذكر فشله فحدثني عنه ولكن لا تحاول تجريحه فالناس كلها بتحبه.
وأقول لك: فهمتني غلط جدا يا استاذ! ولن اجادلك بل سأدخل في الموضوع مباشرة لأثبت لك أنني أحب "الحضري" بعدما قام بتعديل سلوكه.. أحبه كإنسان قبل أن يكون حارس متألق لمرمى مصر!
وأشرح ما أعنيه قائلا : هل تتذكر يا سيدي عام 2010، كانت مصر قد فازت يومها بكأس أفريقيا للمرة الثالثة بفضل الحضري وزملاءه وكانوا في قمة تألقهم! وفجأه وقع ما لم يكن في الحسبان أبدا ولم يتوقعه أحد هرب صاحبنا الي أوروبا ليلعب في نادي سويسري درجة ثالثة ، وترك الأهلي صاحب الفضل عليه! وبدأت رحلة ضياع استمرت لسنوات رأينا الحضري خلالها يلعب في السودان دون أن يتألق أو يحقق نجاح يذكر!
وبعد هذا الفشل أفاق "الكابتن الكبير"، وقرر تعديل سلوكه وعاد إلى مصر لكن الأهلي الذي يتمسك دوما بالاخلاقيات والمبادئ رفض عودته من جديد وتخبط "الحضري" ولعب في أندية أي كلام ، لكن تدريجيا بدأ يعود لمستواه المعروف وخرج من أزمته وقد عرف ربه جيدا وتأكد من أن الابتعاد عنه سبب مصائبه! وأخيرا جاءه الفرج بعدما تم اختياره في منتخب مصر وأثبت جدارته، وكانت إصابة "الشناوي" حارس المرمى في المباراة الأولى لكأس أفريقيا فرصة ذهبية "للحضري" الذي تألق وكان السبب في وصول مصر إلى المباراة النهائية.. الف مبروك حتى ولو خسرنا الكأس. 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق