الاثنين، 6 مارس، 2017

حوار مع حائر -بمناسبة انتخابات الصحفيين

بمناسبة انتخابات الصحفيين سألني سائل بالطبع أنت تتمنى أن تحصل المعارضة على معظم مقاعد المجلس.. أليس كذلك؟

فاجئته بقولي: "يا أستاذ إحنا في نقابة ولسنا نتسابق على مقاعد البرلمان".وتركته وهو حائر من إجابتي تلك!! وحضرتك ايضا يمكنك أن تقع في نفس الحيرة وتسألني قائلا : يا عمنا معروف عنك انتماءك لقوى المعارضة فلماذا لا تعمل على مساندة زملاءك المعارضين للاوضاع القائمة ؟
وأقول لك يا سيدي الموضوع لا يتعلق بحكومة ومعارضة ، بل محوره انتخابات نقابي قادر على خدمة زملاءه.. فلا بد أن يتوافر فيه مواصفات خاصة.
ونقابة الصحفيين بالذات تقوم على دعامتين.. خدمات،ورأي فإذا كان المرشح لمجلسها شاطر في هذه وتلك فهو جدير بأن يكون عضوا بمجلس نقابتنا مع تعظيم سلام كمان.
وعدت الي شخصي المتواضع.. هل تعلم حضرتك أنني رقم واحد في تاريخ نقابة الصحفيين من حيث مدة العضوية، حيث تجاوزت مدتي ربع قرن ، عضوا بالمجلس ، ولم يسبق أبدا أن طالت مدة اي صحفي عن عشرين عاما منذ إنشاء نقابة الصحفيين عام 1941 يعني منذ أكثر من 75 عاما.. فكيف طالت عضويتي وتجاوزت الربع قرن؟؟الإجابة أن ذلك يعود إلى توفيق من ربي أولا ثم أنني بذلت أقصى مدة حكم لأكون نقابي ناجح،
ولم ينتخبني زملاءي لانني في المعارضة ، بل لأنهم يثقون بي! وتلك الثقة لم تأت من فراغ بل لها مواصفات خاصة وتأت بجهد شاق!.
وأولى تلك الصفات أن تكون علاقتك جيدة جدا بكل زملاءك ولا فارق بين واحد مؤيد للحكومة أو آخر معارض لها! وانت تقف الي جانب زميلك وتعمل على خدمته إذا طلب منك ذلك!ولا ترفع شعار طناش او تقول ماليش دعوة!! وخدمة زملاءك شرف لك ولها ثواب عظيم عند الله رب العالمين بإذن الله.. ومن شروطها ان تكون متواضعا وعلى اتصال بهم دائم وتذهب إليهم في أماكن عملهم ،ولا تنتظر حتى يأتوا إليك في النقابة! ولا بد أن ترد على كل من يتصل بك تليفونيا وعيب ان تتجاهله!
ومن ناحية أخرى فإذا تعرضت الثحافة لعدوان من أعداءها فإن النقابي الناجح اول من يتصدى لها! وعندنا حاليا عدد من أصحاب الأقلام وراء الشمس! وهم أبعد ما يكونوا عن الإرهاب ، ولي الشرف أنني على تواصل دائم مع أسرهم وألح دوما من أجل الإفراج عنهم.
وأخيرا فإن النقابي الجدير بتمثيل زملاءه لابد أن يكون صحفي ناجح وشاطر في عمله، فلا يمكن أن تنتخب واحد فاشل أو إنسان مجهول لا تعرفه.. أليس كذلك؟ 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق