السبت، 1 أبريل 2017

حوار مع حائر - وزارة للسعادة

هذه السنة شهدت لأول مرة إنشاء وزارة للسعادة في دولة الإمارات العربية التي نجحت في تحقيق نهضة كبرى في فترة وجيزة.
وطبيعة تلك الوزارة تصيبني بالحيرة، فلا أدري المهام المطلوبة منها لإسعاد البشر! وما أعلمه أن السعادة تنقسم الى قسمين.. هناك واجبات تتعلق بالدولة، وأخرى تتعلق بالشخص نفسه! والأولى يمكن تلخيصها في كلمتين.. مع أنها تحتاج إلى مقالات مطولة، لكنني أقول بإيجاز أن المطلوب من السلطة الحاكمة تقديم الخدمات اللازمة لجعل حياة الفرد سهلة ميسرة، والأمر الثاني ديمقراطية حقيقية وتداول للسلطة وحريات واسعة.
وبناء على هذين المعيارين نشرت الأمم المتحدة تقريرا عن أكثر الدول سعادة في العالم وكانت الراكز الأولى من نصيب دول وشعوب شمال أوروبا وايسلندا والنمسا وسويسرا ، وجاءت الولايات المتحدة الأمريكية في المركز الرابع عشر!! بينما جاءت دول كبرى في مرتبة متأخرة مثل الصين وروسيا لان معيار حقوق الإنسان غير متوفر فيها! ودولة الإمارات العربية جاءت في المركز الأول عربيا ورقم 28 عالميا نظرا للنهضة التي حققتها، واحتلت دول الخليج المراتب التالية لها عربيا نظرا لثرائها والخدمات المجانية التي تقدمها لسعوبها، بينما بقية الدول العربية "ورا خالص"!
وإذا جئنا لمعيار السعادة الشخصية نجده يقوم على ست عوامل تحديدا قلما أن تجتمع في شخص واحد ،أولها بالطبع الارتباط بخالق السموات والأرض بشرط أن ينعكس ذلك على أخلاقه ويرضى بالقضاء والقدر في كل أحواله في الخير والابتلاءات وتكون علاقته بالناس زي الفل لانه عارف ربنا كويس، والعامل الثاني يتعلق بالصحة.. واحد صحته طيبة فسيكون سعيدا بها وآخر يشكو من أمراض والآلام ودعواتي له بالشفاء لكل مريض! محمد والعامل الثالث الحياة الخاصة.. واحد ربنا وفقه لزيجة سعيدة وأولاد صالحين ناجحين وآخر يشكو من نصفه الاخر ومشاكل أبناءه! والعامل الرابع توفر الأمن والأمان في حياته، تجد من يعيش دوما في توتر ومشاكل بسبب لقمة العيش وخلافات مع الناس لا تنتهي! وآخر "مروق حاله" راض بحاله والدنيا تعيش معاه هادئة والحمد لله ، والعامل الخامس غلاء الأسعار وصعوبة الحياة فمن استطاع التغلب عليها ووجد قوت يومه بسهولة وكذلك السكن والمواصلات والعلاج والتعليم فسيكون أكثر سعادة من هذا الذي يكافح للحصول على مستلزمات الحياة! وأخيرا لكل واحد أحلامه وتتسع أحلام البعض فلا تقتصر على حياته الشخصية بل تشمل وطن بأكمله، فإذا تحقق ما يحلم به كان سعيدا.
وأسألك بناء على هذه العوامل الستة: هل حضرتك سعيد في حياتك؟ 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق