السبت، 15 أبريل 2017

حوار مع حائر, الإجرام الذي حدث ضد الكنائس المصرية

أظن أن حضرتك قرأت العديد من المقالات عن الإجرام الذي حدث ضد الكنائس المصرية ، فهل هناك جديد يمكن أن اضيفه بخصوص تلك الجرائم الشنعاء؟والاجابة نعم ومحور كلمتي:"لا يفل الحديد الا الحديد"، ولا أعرف من هو قائلها لكنها حكمة تعجبني. واراهن أن الدهشة أصابتك ، والحيرة طرأت عليك وأنت تتساءل : يعني إيه.. وما المقصود بالضبط من كلامي.
وأشرح ما أقصده قائلا أن إسلامنا الجميل يجب أن يكون طرف أساسي في المعركة ضد هؤلاء المجرمين! وخللي بالك هناك إتجاه قوي لأبعاد الإسلام عن الدنيا كلها بحجة أن تفسير تعاليمه هي التي اتت علينا بتلك البلاوي وقرأت من يطالب بإلغاء تدريس الدين من المدارس واستبدالها بحصة للأخلاق!! وهذا خطأ شنيع.. والمطلوب في مواجهة التطرف تقديم تعاليم إسلامنا الجميل بديلا عن أفكار هؤلاء المتطرفين.. ولكن كيف؟ قرأت مرارا عن ضرورة تجديد الخطاب الديني! وهي كلمة مطاطة وواسعة جدا وليس لها ضوابط ويمكن أن يستغلها كل من هب ودب للتطاول على الدين ذاته وتفسيره على هواه!! إن بلادنا تمر بمرحلة حرجة، ولابد من تقديم علاج سريع وفعال ولا يصلح الكلام المائع المطاط ولذلك فتجديد الخطاب الديني يجب أن يركز على أمرين تحديدا.. الأمر الأول ان الإسلام دين سلام ورحمة، وذلك في مواجهة دعاة العنف والإرهاب والدليل المؤكد على ذلك أن المسلم يبدأ صلاته بسم الله الذي لا يعني كثير الرحمة ويختمها قائلا :"السلام عليكم " فهي تحية المسلمين في الصلاة والحياة كلها. والأمر الثاني الذي يجب التركيز عليه تقوية العلاقات والتواصل بين المسلمين والأقباط باسم إسلامنا الجميل والاستعانة في ذلك بالآيات القرآنية والأحاديث النبوية الشريفة التي توصي باقباط مصر خيرا! وبمنتهى التواضع أقول إنني من منطلق إسلامنا الجميل أحرص دوما على تهنئة أصدقائي الأقباط وما أكثرهم في مختلف المناسبات والأعياد! وعندما وقع الحادث الإجرامي الأخير سارعت إلى تقديم العزاء لهم وقد فعلت ذلك لانني ابن مصر ومن منطلق التزامي بتعاليم ديني في مواجهة التطرف والأفكار المتشددة فلا يفل الحديد الا الحديد!
وأخيرا أقول لك أوعى تصدق مقولة الأقباط أقلية وأن شعب بلادي يتكون من عنصرين.. فكلنا مصريون على قدم المساواة. 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق