الأحد، 23 أبريل، 2017

سين وجيم, الوجه الآخر لقضية المرأة الأمريكية المصرية


كثيرون كتبوا عن "آية حجازي" المرأة المصرية التي تحمل الجنسية الأمريكية والتي صدر حكم ببراءتها فجأة بعدما ظلت في السجن سنوات ثلاث مع زوجها وستة آخرين في جمعية بلادي لرعاية أطفال الشوارع. وقد اتهمت مع غيرها بأختطاف هؤلاء الأطفال وهتك أعراضهم واستغلالهم جنسيا واجبارهم على الاشتراك في مظاهرات ضد الحكومة!! وكان ذلك عام 2014 ! وواضح أن هذه التهم "واسعة" قوي بالتعبير المصري يعني فشنك!! لكن السيسي الذي كان قد وصل إلى سدة الرئاسة استغلها لصالحه حيث ان "آية حجازي" تحمل الجنسية الأمريكية وأراد حاكم مصر المستبد مضايقة أمريكا بحبس أحد رعاياها أنتقاما من "أوباما" وإدارته وكانت علاقته بالرئيس الأمريكي السابق متوترة!! ولذلك تم حبس آية حجازي ورفاقها أكثر من مرة خلال هذه السنوات نكاية في العم سام الأمريكي واستخدامها كورقة ضغط حيث ان الإدارة الأمريكية كانت تطالب دوما بإطلاق سراحه6.
وبعد لقاء السيسي مع الرئيس الجديد "دونالد ترامب" تحول الموقف المصري الى النقيض! وبعدما كانت المرأة المصرية الأمريكية ورقة ضغط أعيد استخدامها من جديد لتكون كرد جميل على موقف ترامب من "السيسي" الذي أعلن صراحة وهو في أمريكا عزمه على إطلاق سراحها باستخدام سلطاته الرئاسية! والقضاء في بلادي سيئ السمعةومعروف إنه خادم للاستبداد، وتلقى كلام السيسي وكأنه إشارة فصدر حكم ببراءتها وكل من معها ولم ينتظر حتى الحاكم صلاحياته!! وكان هذا الحكم بمثابة مفاجأة كبيرة للجميع، حيث كان من الواضح خلال سير القضية الإصرار على إدانتها!! ثم إن البراءة كانت أمرا شاذا حيث نرى القضاء في عهد العسكر يقوم بإدانة كل معارض ولم يحكم بالبراءة الا على سبيل الاستثناء او قل نادرا.
ومن ناحية أخرى لفت نظري احتفال الرئيس الأمريكي ترامب ب"اية حجازى" حيث أرسل الى مصر طائرة عسكرية لنقلها الى أمريكا ورافقها أحد كبار مستشاريه واستقبلها بحفاوة في البيت الأبيض!! والسبب أنه أعتبر هذا الأمر بمثابة انتصار لأدارته بعدما فشل سلفه أوباما في إطلاق سراحها. والأمر الثاني ان آية حجازي تحمل الجنسية الأمريكية والمواطن الأمريكي له كرامته والإدارة الأمريكية تدافع عنه ولو كان في آخر الدنيا! وتلك من المواصفات الأساسية للدول الديمقراطية عكس بلاد "أمجاد يا عرب أمجاد" حيث ان السلطة الحاكمة تنظر إلى المواطن بنظرة احتقار وهو خادم عندها وعليه ان يسمع الكلام ويطيع وياويل له إذا عارض!! وكل هذه المفاهيم المتخلفة لا تجدها أبدا في أي دولة متقدمة!! وهذا هو الفارق بين العالم المتحضر ودول العالم الثالث التي تحكمها عقلية الزعيم الأوحد وبالروح والدم نفديك يا ريس!! 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق