الأحد، 2 أبريل، 2017

سين وجيم, صديقي المختطف يقول لكم:"إياكم واليأس"!

أقول لكل من يرغب في إصلاح بلدنا أيا كان انتماءه : إياكم واليأس فإنه يعني الهزيمة والتسليم للاستبداد السياسي الجاثم على أنفاسنا برغم أنوفنا!! وهذه السطور تصدر عني بعد تجربة شخصية مريرة، فقد هاجمني اليأس بضراوة مؤخرا رافعا لافتة مافيش فايدة بعد قيام عصابة من أمن الدولة بأختطاف صاحبي وصديقي العزيز "احمد عبدالستار عماشة" من قلب الشارع قبل أسبوعين ولا احد يعرف مكانه!! واليأس طالبني "بالمشي جنب الحيطة" ونفض يدي من الاهتمام بشئون بلدي والانصراف لحالي، وإلا فإن مصيري سيكون مثل مصير "عماشة" !!القلب النابض للجنة الدفاع عن المظلومين التي أتشرف برئاستها وكل أنشطتها علنية واسمها ضمير مصر لانها تضم اتجاهات شتى يمثلون المجتمع كله وموقفنا واضح في رفض العنف والإرهاب والاستبداد السياسي.
ومن جديد حاول اليأس مخاطبتي "بمنطق" ! قائلا حكم الفرد يرسخ أقدامه في مصر ، والمعارضة ضده منقسمة الى شيع وأحزاب وهو يفعل ما يريد دون أدنى مقاومة ، بل تجد من يتسابق الى خدمته والدفاع عنه حتى من الثوار بتوع زمان!! والمجتمع الدولي بدأ يعترف به! فما فائدة المقاومة وليس هناك بارقة امل بل كل الأوضاع تدعوا لليأس.. وأنظر للتأكد من ذلك الى الاعتقالات المستمرة واختطاف الشرفاء والسجون البالغة السوء! وعجز كل منظمات الإنسان وعلى رأسها المجلس القومي لحقوق الإنسان الذي أنا عضو فيه أن تفعل أي شيء في مواجهة هذا الإجرام.. ورأيت صديقي المختطف يخاطبني في خيالي بإلحاح وإصرار وقوة قائلا : أوعى.. خللي بالك.. حاسب!! انت تعلم أن الإحباط واليأس ليس من الإسلام في شيء!!
وربنا كبير وأبدل كل جهدك حتى لو كانت النتيجة صفر!! فالفجر قادم حتما حتى ولو تأخر لأن تلك الأوضاع الظالمة لا يمكن أن تدوم في بلدنا الى ما لا نهاية والظلام الدامس دليل على أن الشمس ستشرق بعد قليل!
وصدق من قال "أشتدي يا أزمة تنفرجي"! .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق