السبت، 15 أبريل، 2017

سين وجيم, الإجرام ضد بلدنا ونتائجه العكسىية!

 تفجير الكنائس أثناء احتفال الأقباط بأعيادهم قمة الإجرام. والتيار الإسلامي قبل غيره مطالب بإدانة هذا الإرهاب قبل غيره لانه يسيئ أبلغ إساءة الى إسلامنا الجميل.
والمجرمون الذين ارتكبوا تلك الجرائم لهم أهداف من وراءها! لكن النتائج على الأرض عكس ما يريدون على طول الخط!!
وأشرح ما أعنيه في خمسة نقاط محددة :
أولا.. إذا كانوا يريدون بتلك الأعمال الخسيسة إضعاف الاستبداد السياسي الذي يحكمنا، فهذا لن يحدث! بل نرى في واقعنا عكس ذلك حيث سارع من يحكموننا في تشديد قبضتهم على البلاد والعباد وأعلنوا حالة الطوارئ برغم أننا نعيش في ظل الأحكام العرفية منذ سنوات! وقطاع لا يستهان به من الرأي العام لن يعترض على الإجراءات الأمنية الجديدة بحجة تحقيق الأمن والأمان رغم أن ذلك لا يمكن أن يتحقق بتلك العقلية البوليسية.
ثانيا.. وإذا كانوا يريدون الانتقام مما حدث للتيار الإسلامي وآلاف الابرياء وراء القضبان ،فإن النتيجة الفعلية مزيدا من التنكيل بالشباب المتدين وتأليب أجهزة الإعلام للناس ضدهم! واتساءل: وهل الشباب الإسلامي يرضى بما جرى ؟؟الإجابة "مليون لا" وليس مجرد رفض واحد فقط ، ومن يقبل ذلك فلا يحسب أبدا ضمن الشباب الذين يمثلون إسلامنا الجميل ويقدمون نماذج حلوة لديننا في سلوكهم.
ثالثا.. المجرمون بما قاموا به يحسبون أنهم حققوا نصرا لهم ونجحوا في الثأر مما جرى لهم في سيناء! وهذا غير صحيح أيضا لأنهم بتلك البلوى التي قاموا بها ضد الابرياء ضاعفوا تصميم أبناء بلدنا بضرورة التصدي لهم وسحقهم ولا فارق في ذلك بين مؤيد ورافض للأوضاع القائمة..
فالمعارضة الوطنية تستطيع التفرقة بكل وضوح بين جيشنا الذي يحارب في سيناء وله كل التقدير والتأييد وبين حكم العسكر القائم في بلادنا والذي نرفضه تماما، وهو الآخر قد أرتكب جرائم في حق شعبنا لابد أن يحاسب عليها.
رابعا.. اذا ظن الجناة أنهم قادرون بتفجير الكنائس وغيرها من الأماكن ان بأستطاعتهم تأليب الرأي العام ضد السلطة الحاكمة ليتحرك ويثور فقد أخطأوا الحساب.. والسبب أنه قبل تلك التفجيرات كان السخط على الأوضاع القائمة قد بلغ ذروته بسبب الغلاء الفاحش والانتهاكات صارخة لحقوق الإنسان! لكن الجريمة التي وقعت جعلت هذا الغضب يتراجع الى مرتبة ثانية بينما أحتل السخط على الإرهاب رقم واحد بما يصاحبه من "وقف حال" كتوقف تام للسياحة وتطفيش للأستثمارات، وانتشار للبطالة!
خامسا.. وأخيرا فإن أشد المتضررين لما جرى المطالبون بحقوق الإنسان وتداول السلطة والحريات العامة وإطلاق سراح المعتقلين وتحسين الأوضاع داخل السجون!! فكل هذه المطالب المشروعة والمطلوبة أصبحت في خبر كان مؤقتا واليد الطولى حاليا للاستبداد واجهزته.. وهكذا تعيش بلادي بين أمرين او بلوتين كلاهما مر.. الإرهاب من ناحية ، وسلطة مستبدة تبطش بالناس
ويارب تحفظ مصر من هذه المصائب إنك على كل شيء قدير! 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق