الخميس، 18 مايو، 2017

سين وجيم, الزعيم الملهم لا يبني أمة!!


فوز الرئيس الفرنسي الجديد "ايمانويل ماكرون" أراها مفاجأة جميلة للعالم قالوا عنه أنه قادم من "خارج ألصندوق" ،يعني بعيدا عن الأحزاب والوجوه السياسية التقليدية فهو شاب أقل من أربعين عاما ووجه جديد. وبلادي تحتاج إلى "ماكرون" مصري ليخلصها مما هي فيه! وهناك فوارق أساسية بينه وبين "السيسي" تتمثل في أمرين.
1_ "ماكرون" يمد يده للجميع ويقول أنه سيسعى الى توحيد فرنسا، اما السيسي فهو في خصومة كبرى مع قطاع لا يستهان به من شعبه وهو التيار الإسلامي ولمتعد فقط حرب ضد الإرهاب ومن يحمل السلاح ضد الدولة ، وامتدت خصومته حتى لمن وقفوا معه في البداية بسبب معارضتهم للاستبداد السياسي الذي يحكم به مصر وقراراته المنفردة فهو في خصومة حاليا مع فئة واسعة من المجتمع المدني ومنظمات حقوق الإنسان والعديد من القوى السياسية.
2_ الرئيس الفرنسي الجديد "ماكرون" متخصص ومتميز في الاقتصاد وخبرته فيه واسعة، ومع ذلك لم يخطر بباله ان ينفرد بإصدار قرارات تتعلق بالمجال الذي هو بارع فيه! بل كل شيء خاضع للمناقشة وإجراء دراسات جدوى وموافقة الرأي العام ، وهذا ما نرى عكسه في مصر ، فالسيسي يظن نفسه أنه زعيم ملهم جاء في وقته ليبني بلادنا من جديد بعدما تعرضت للخراب بسبب ثورة يناير!! وهو يدعي أنه يعرف كل مشاكل مصر ويقول: ما تصدقوش حد غيري!!
ويرفض ان يطرح أفكاره على الرأي العام ، بل هي أوامر للتنفيذ في التوقيت الذي يريده مثل مشروعات قناة السويس والعاصمة الإدارية والمليون ونصف مليون فدان!! ويستعين فيما يفعله بالقوات المسلحة لانه لا يثق في المجتمع المدني. والرئيس الفرنسي الجديد وغيره من قادة العالم المتحضر عكسه تماما ، فهم يرفضون نظرية الزعيم الملهم ويرون عن حق ان تلك العقلية غير قادرة على بناء أمة. 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق