الخميس، 25 مايو 2017

سين وجيم, المفاجأة السادسة.. متى تقع؟

قلت من قبل أن بلادي معروفة بمفاجأتها.. وخلال المئة عام الماضية وقعت مفاجآت خمس لم يخطر على بال أحد أبدا.. وثورة 1919 كانت مفاجأة كبرى ، كانت بلادي أول دولة تثور على بريطانيا العظمى بعدما خرجت منتصرة في الحرب العالمية الأولى التي انتهت عام 1918م، وكانت تلك الثورة مثار دهشة الجميع فقد ظلت بلادي هادئة مستكينة وخاضعة للانجليز لمدة 36 عاما منذ أن احتلوها عام 1882م.
والمفاجأة الثانية تمثلت في اطاحة الجيش بالحكم الملكي عام 1952م وكانت القوات المسلحة دوما مفخرة للنظام الذي يرأسه الملك وموالية له، فلم يتوقع أحد أن ينقلب عليه وإنما كان الجميع في انتظار ثورة شعبية بعدما بلغت الأوضاع في مصر حد لا يطاق من الفساد والافساد ولكن القوات المسلحة سبقت الجميع في وضع حد لهذا النظام الفاسد، وبدأ فساد من نوع جديد ودخلت مصر عصر الاستبداد السياسي والديكتاتورية وحكم الرجل الواحد. 
والمفاجأة الثالثة "حاجة من عند ربنا" ، عام 1970 إذ مات عبدالناصر فجأة وهو لم يصل بعد الى الثالثة والخمسين من عمره، ونتيجة تلك الموتة المفاجأة ان تغيرت الأوضاع في مصر تماما بطريقة لم يتوقعها أحد. 
والمفاجأة الرابعة ولم يخطر على بال أحد أبدا أن يتم أغتيال السادات وسط جيشه عام 1981 فهذه مفاجأة ولا في الخيال او الأحلام ، لكنها وقعت في مصر بلد المفاجآت. 
ومن أجمل المفاجآت تلك التي وقعت في يناير عام 2011 وثورتنا العظيمة لم يتوقعها أحد حتى ممن شاركوا في بدايتها.. وأتشرف بكوني واحد منهم فقد كان هدفها الاحتجاج على بطش الداخلية والتوريث لكنها تحولت إلى ثورة..طب أزاي ؟ وليه؟ وعلشان إيه ؟ وكيف حدث ذلك ؟ أراها بالتأكيد معجزة إلهية. 
وأخيرا في انتظار المفاجأة السادسة بعدما ساءت الأوضاع في مصر ؤعدنا من جديد الى دولة الرجل الواحد والزعيم الملهم الذي يفهم في كل شيء وقد ظننت أننا تجاوزنا هذا النوع المتخلف من الحكم وبالروح والدم نفديك يا ريس وأنت العبقري التي ستنهض ببلادنا!! وبدأنا عصر دولة المؤسسات وحكم الشعب، لكن للأسف عادت بلادي من جديد للخلف در! وفي انتظار المفاجأة التي تنقذها وتضعها مرة أخرى على الطريق السليم. 


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق