الاثنين، 22 مايو 2017

سين وجيم, ضميري يرفض شكرهم!

طلب مني صديقي العزيز كتابة مقالة "لطيفة" فيها شكر للسلطة القائمة بعدما أطلقت سراح عدد من سجناء الرأي كانوا متهمين في قضية غرفة عمليات رابعة من بينهم عدد من الصحفيين بعدما قام القضاء بتبرئتهم وهي خطوة تستحق التشجيع والثناء عليها وعقبال باقي المسجونين!
قلت له على الفور ودون تردد: انا آسف ضميري يرفض شكر السلطة الغاشمة التي تحكمنا!! قال لي:"خليك حلو وما تبقاش متشدد" وأعطي امل للناس، والسياسة قوامها : خذ وهات وليس الهجوم على طول الخط!! وكانت إجابتي : هؤلاء الحكام الجاثمين على قلوبنا ارتكبوا ومازالوا جرائم فادحة تجاه حقوق الإنسان في ، فهل يعقل أن أكون "لطيفا" معهم او أقول كلمة حلوة في حقهم!!
ومن أجل إسكات صديقي ذكرت له أمثلة عملية من الواقع المرير الذي تعيشه بلادي في ظل الحكم البوليسي القائم في بلدنا.. وبدأت بهؤلاء الذين تم إطلاق سراحهم مؤخرا.. لقد تعرضوا "للبهدلة" في "أقسام الشرطة" قبل الإفراج عنهم لمدة اسبوع كامل! وكان قسم البوليس في انتظار مكالمة من أمن الدولة حتى يطلق سراحهم! محمد فهل هذا السلوك يستحق الإشادة ام الإدانة ؟ وهناك غيرهم في سجون العقرب وملحق مزرعة طرة بالذات يتعرضون لأبشع انتهاكات حقوق الإنسان ، وتم حرمانهم من كل حقوقهم! والزنزانة مغلقة على الواحد منهم ليل نهار! وهذا الإجرام يستحق الإدانة والقائمين عليه مجرمون مصيرهم الى منصات العدالة لمحاكمتهم على الجرائم التي ارتكبوها فى حق سجناء الرأي ومصر كلها.. وأعلم يا صديقي ان الاختفاء القسري والتعذيب في مقرات أمن الدولة قائم على قدم وساق ويصاحب ذلك انتهاكات مروعة في اقتحام المنازل والقبض على الابرياء.. ثم أنني لا يمكن أن أنسى الشهداء الذين سقطوا بعد الإنقلاب ومنهم بعض أصدقائي!!
الشكر واجب لكل من يتصدى لهذا الظلم ويارب تخلصنا منه. 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق