السبت، 20 مايو 2017

حوار مع حائر - آنصحه ولا تحكم عليه

رمضان أجمل شهور السنة من الناحية الدينية والدنيوية على حد سواء فالشهر الكريم فرصة للمسلمين لمزيد من الارتباط بالله والتقرب إليه ، وإذا جئنا الى أحوال الدنيا نجد شهر القرآن يترك بصماته على الجميع ويتغير سلوكهم احتفالا به.. وأحوال الناس في رمضان تراها مذاهب شتى وياريت حضرتك تكون من الفائزين في الشهر الكريم.. ومن الخاسرين هذا الذي يتخذ من شهر رمضان تكية للكسل بحجة أن الدنيا صيام! وتجد آخر أخبرنا الرسول عليه الصلاة والسلام في أنه سيكون من المضربين عن الطعام والشراب وليس من الصائمين!! والسبب ان سلوكه السيئ لم يحدث فيه تغير يذكر بالشهر الكريم، وجوارحه ليست صائمة عن الفحشاء والمنكر، يعني حضرته يجمع بين الصوم والافطار معا!! والنتيجة أنه راسب بالطبع في امتحان التقوى!! إنني أدعوا له وربنا يغفر له.
وفي طبقة النخبة والاثرياء والفنانين تجد من يبدأ يومه بالمقلوب!! نائم طيلة النهار ويستيقظ قبل المغرب بقليل ويعتبر نفسه من الصائمين فهل يتقبل الله صيامه هذا ؟أوعى تتسرع في الإجابة وتقول لا طبعا!! أنت مالكش دعوة! لانك لست في مقام القاضي وربي وحده هو الذي يتولى أمره. والصوم الصحيح له أركانه ومواصفاته فإذا خالفه أحد وصام "بمزاجه" فالله يحاسبه ولست أنت ، وكل ماتملكه ان تنصحه ولا تحكم عليه.
ومجتمعنا طرأ عليه تغير كبير ولم يعد مثل زمان بدليل ان قطاع واسع من الرأي العام يرى رمضان شهر المسلسلات والتسلية والاكلات الحلوة والسهرات الجميلة!! بينما العبادة والتقوى أمر ثانوي! وصعب على الواحد من هؤلاء أن يقرأ القرآن الكريم كله في الشهر الكريم!! وأن يصلي التراويح يوميا وبانتظام ، وأنا شخصيا أدعوك الى ذلك وابدأ بنفسي قدر إمكاني والقرآن الكريم يقول: "أتأمرون الناس بالبر وتنسون أنفسكم" واتعجب جدا من تلك المفارقة الغريبة التي نشاهدها في بلادي التي تعاني من أزمة اقتصادية طاحنة وفي ذات الوقت تجد مئات بل آلاف الملايين من الجنيهات تنفق على المسلسلات والتسلية.. هل عندك تفسير لهذا التناقض؟ انا شخصيا أراه يدخل في دنيا العجائب! 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق