الاثنين، 12 يونيو 2017

سين وجيم, عوامل النصر المفتقدة حاليا

تحدثت من قبل في ذكرى هزيمة يونيو وشرحت كيف أن أسباب تلك البلوى موجودة بقوة في عهد السيسي!! وانتقل الى الحديث عن العاشر من رمضان حيث بدأت القوات المسلحة في تحرير سيناء. وكان ذلك في السنة الثالثة من حكم السادات.. تعلمنا الدرس القاسي وأخذنا بعوامل النصر وعلى رأسها الحرية فأنت لا تستطيع أن تنتصر وأنت في دولة الخوف ولذلك تم الإفراج عن الاف المعتقلين وسجناء الرأي ، واعيد من جديد القضاة المفصولين الى مناصبهم وعادت الهيبة للقضاء وأصبح له استقلاله وكلمته المسموعة! وتم رفع الحراسة عن هؤلاء الذين استولت الدولة على أموالهم وقامت بتأميمها في عهد عبدالناصر.. وابتعدنا عن الشعارات والجعجعة ، وأصبح كل شيء خاضع للدراسة والتقييم العلمي، وشجعت الدولة الشباب على التدين، ورفعنا شعار دولة العلم والإيمان ، وهكذا عبر الجيش قناة السويس وصيحة "الله أكبر " تملأ جنبات السموات والأرض.
والمؤسف أن كل إنجازات السادات في سنواته الأولى تم التراجع عنها بصورة رهيبة في سنواته الأخيرة ، وعدنا من جديد الى حكم فرعون الذي أودى بالبلاد والعباد الى التهلكة ونحن حاليا نسير في هذا الطريق، ابتعدنا عن عقلية العاشر من رمضان ، وعدنا من جديد في ظل حكم العسكر الى عقلية الخامس من يونيو. ولا مخرج لبلادي من مصائبها الا بعد تعديل جذري لمسارها يلغي حكم فرعون او الزعيم الملهم. 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق