الخميس، 13 يوليو، 2017

حواء بالدنيا, (وقفة مع النظرة الفرنسية للمساواة)

14 يوليو عيد فرنسا القومي رقم 228 حيث انطلقت الثورة الفرنسية الكبرى عام 1789 م وكان دورها كبيرا في تغير وجه أوروبا والعالم كله! واحتفالات هذا العام برئاسة رئيس جمهورية فرنسا الجديد ''ايمانويل ماكرون'' الذي لم يكمل الأربعين من عمره وهو أصغر من وصل إلى قمة السلطة في فرنسا منذ عهد نابليون بونابرت. وإذا سألتني حضرتك عن أسباب أهتمامي بهذا الأمر فإن إجابتي ستكون أن الحكومة الجديدة نصفها من حواء والنصف الآخر من آدم ، وأكد رئيس الدولة الشاب أن هذا تأكيدا للمساواة الكاملة بين الجنسين. ومن الوهلة الأولى يبدو هذا الأمر مكسبا كبيرا للمرأة ''وعقبال'' ما تصل إلى منصب رئاسة الدولة وهو حلم ما زال بعيد المنال عن سيدتي في دول نالت فيها حقوقها كاملة وعلى رأسها أمريكا والعديد من الدول الأوروبية مثل فرنسا وإيطاليا وغيرها! واسلامنا الجميل له وجهة نظر مختلفة في هذا الموضوع ! وقد يسارع البعض إلى القول: وهل تريدون من المرأة أن تكون خادمة للرجل؟ بالإضافة إلى اتهام كل متدين بعدم الترحيب بتولي المرأة للمناصب العامة لان الرجال قوامون على النساء ويجب أن يكون له السيطرة ، ولا يعقل أن تكون حواء رئيسة على آدم!! والمساواة في الحقوق والواجبات أمر يدعو إليه إسلامنا الجميل ، ولا يعني ذلك أن تكون سيدتي نسخة مكررة من الرجل أو تكون مسترجلة! بل لها وظائف أخرى مختلفة ، وهكذا يتضح الفارق جليا بين النظرة الإسلامية والفرنسية للمساواة! فاسلامنا الجميل مثلا يعني من شأن الأمومة ، ويعتبرها أهم شيء للمرأة في هذه الحياة ، وأرفع من منصب وزيرة أو حتى رئاسة الدولة ، والخواجة الأوروبي زي الفرنسي مثلا لا يعطي للامومة كل هذه الأهمية ، وعليها بالدرجة الأولى أن تؤكد جدارتها ونجاحها في عملها! وحضرتك إذا سألت أي إنسانه في الدنيا ولو كانت غير متدينة فستقول لك على الفور ''أبني بالدنيا'' فهو عندها رقم واحد سواء أكانت أمرأة شرقية أو تنتمي إلى بلاد الخواجات!! والخلاصة أن إسلامنا الجميل يرفض عقلية الرجل الشرقي والخواجة على حد سواء فالأول يريد أن تكون خاضعة له، والثاني عايزها نسخة مكررة له ولا يعطي للأسرة المكانة التي تستحقها، ويمكنها أن تعيش على هواها وهذا أمر مرفوض مثل خضوعها للرجل تماما!!

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق