الأحد، 13 أغسطس، 2017

سين وجيم, الجزيرة.. الممنوع مرغوب!

كل ما هو ممنوع بعيدا عن تعاليم الدين والأخلاق أراه مرغوب فيه خاصة إذا كان المنع لأسباب سياسية! ومن أبرز الممنوعات في وقتنا الراهن قناة الجزيرة ولها وضع خاص جدا يختلف عن كل ما قام النظام المصري بمنعه في الفترة الأخيرة!! وأظن أن ذكاء حضرتك وفطنتك تجعلك تعرف ما أقصده! فهي الوحيدة التي تم منعها من العدو الصهيوني والأنظمة العربية المستبدة التي تحاصر قطر! وفي يقيني أن هذا الأمر لم يسبق له مثيل من قبل، ويلاحظ أن الجزيرة كان لها مكتب في القاهرة من أنشط المكاتب واشهرها، وكذلك مكتبها في الأراضي الفلسطينية المحتلة فهو يأت رقم واحد بين كل الفضائيات الأجنبية التي تعمل هناك! وحاليا تراها مطاردة من الجانب العربي والصهيوني معا، ورئيس الوزراء الإسرائيلى بنفسه تولى الهجوم على الفضائية العربية الشهيرة.. والكلام الذي قاله عنها هو ذاته الذي تقوله الأنظمة العربية التي منعت الجزيرة مثل قوله أنها تخدم التطرف والإرهاب! وهذا الامر يبدو لاول وهلة أنه يدخل في دنيا العجائب! لكنك إذا تفحصت الموضوع فستجده أمر طبيعي لان هناك تقارب واضح بين تلك الأنظمة المستبدة وبني إسرائيل ، فالعدو الصهيوني أصبح بمثابة الصديق عند هؤلاء الحكام الذين لا يعبرون عن شعوبهم بحال من الأحوال فهم إما أنظمة وراثية قائمة أو ديكتاتورية عسكرية مثلما هو الحال في مصر المنكوبة بحكم العسكر! والموكد أن أسهم الجزيرة ارتفعت كثيرا عند المصريين بالذات بعدما أعلن الصهاينة عن قرارهم بمنعهم، وكأنها قد نالت وسام وشهادة تقدير منهم! وأقول للقائمين على أمر الجزيرة: مطاردتكم مرتبطة بالاستبداد السياسي الجاثم على أنفاسنا ، وعندما تشرق الشمس في بلادنا سيعود مكتبكم بالقاهرة ليكون منارة إعلامية شامخة. 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق