الأربعاء، 2 أغسطس 2017

سين وجيم, حقوق الإنسان واستقرار الدولة

بلادي تتطلع إلى الإستقرار ، ومن أهم العوامل التي تؤدي إلى ذلك أحترام حقوق الإنسان والبعض قد يحتج على ذلك قائلا بلادنا في حالة حرب ضد الإرهاب المجرم، فلا مجال للكلام في هذا الموضوع إلا بعد النجاح في التصدي للمتطرفين دعاة العنف.
وأرد على ذلك قائلا :العكس هو الصحيح تماما، لن تستطيع الانتصار في هذه المعركة إلا بعد التأكيد على أحترام حقوق الإنسان! وهذا الكلام يمكن أن يصيبك بالحيرة وأنت تسألني عن أسباب إصراري على جعل هذين الأمرين مترادفين لا يغني أحدهما عن الآخر.. القضاء على الإرهاب واحترام حقوق الإنسان.. وأقول لك أنه لا يوجد بينهما أي تناقض كما يروج البعض، بل كل منهما ضروري للآخر ، فاحترام حقوق الإنسان يعني التصدي للعنف ودعاة الإرهاب بكل قوة لان اسالة دماء الابرياء انتهاك صارخ لتلك الحقوق.
ومن ناحية أخرى فإن التصدي للإرهاب من شروط نجاحه كما أخبرتك أحترام حقوق الإنسان ولك أن تتصور معي القبض على الابرياء والزج بهم في السجون.. هؤلاء بعد عودتهم من وراء الشمس سيكونون وقود جديد للإرهاب لأنهم تعرضوا للظلم وأخطر ما يمكن أن يتعرض له مجتمع الافتقاد للعدالة، وهل تتصور إمكانية انتصاره على المتطرفين وهذا ينطبق عليه القول المأثور : باب النجار مخلع!!
ومن ناحية أخرى فالانتصار على الإرهاب من شروطه الأساسية إشراك الشعب كله في المواجهة وهذا لن يكون والوضع القائم لا يحترم حقوق الإنسان لان الناس خايفة ومنكمشة وكل إنسان في حاله، والدولة القائمة على الخوف لا تنتصر في أي معركة!!
وإذا أردنا الانتصار على الإرهاب بحق فلا بد من إعادة النظر في أوضاع السجون بتحسين المعاملة فيها من ناحية ، والإفراج عن كل من لا صلة له بالإرهاب !ومن دروس التاريخ تعلمنا أن المعتقلات سيئة السمعة كانت دوما معامل لتفريخ الإرهابيين ودعاة العنف.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق