الأحد، 30 سبتمبر 2012
أولاد البلد - الوفد, كلام عن «ناصر» وابنه المتواري عن الأنظار
قائد ثورة يوليو أنجب أبناء خمسة، وأتوقف عند ابنه الرابع، واسمه «عبدالحميد» أطلق «ناصر» اسم شقيق زوجته السيدة «تحية» علي ابنه هذا، وقد تخرج في الكلية البحرية وهو الوحيد من أولاده المتواري عن الأنظار تماما
، وصوره لا تنشر بالصحف إلا نادرا، ولم يظهر أبدا في أجهزة الإعلام أو يدلي بأى أحاديث صحفية! والمنطق الذي يستند اليه جدير بالاحترام، فهو فخور بوالده، ويراه رمزا لمعانٍ كثيرة جميلة علي رأسها العدالة الاجتماعية والانحياز الي الفقراء،ولكن الدنيا تغيرت تماما عن زمان وإعادة حكم ناصر من جديد أمر مستحيل، وتبقي فقط المبادئ التي دعا إليها وعمل من أجلها، ولذلك انصرف الابن عن السياسة كلية وتفرغ لحياته العامة والخاصة.
ووجهة نظر عبدالحميد عبدالناصر المتواري عن الأنظار صحيحة تماما وألتقط كلامه لأقول للناصريين الذين يحلمون بالزعامة.. هذا العصر انتهي تماما، وتعالوا نتحدث بهدوء ومنطق ودون شعارات ولا خطب رنانة.. عبدالناصر كان زعيما عنده «كاريزما» في عصر القيادات التاريخية مثل «نهرو» بالهند و«ماو تسي تونج» بالصين و«ديجول» في فرنسا و«تيتو» في يوغوسلافيا والآن نحن في عصر الشعوب.. الرئيس الذي يحكمنا واحد مثلي وزي حضرتك وإن كان أثقلنا حملا، وعبدالناصر كانت له سلطات مطلقة وفي كل الاستفتاءات كان يكتسح بالخمس تسعات الشهيرة، ويسمح للأموات بالتصويت الي جانب الأحياء!! ولأول مرة في تاريخ بلادي منذ عهد الفراعنة يحكمنا حاليا رئيس فاز بـ51٪ فقط من الأصوات، لأن الدنيا تغيرت عن زمان ومصر انتقلت من حكم الفرد، وبالروح والدم نفديك يا ريس، الي مصاف الدول الديمقراطية التي لا تعرف فوز رؤسائها بأغلبية ساحقة وإذا حصل الواحد منهم علي 60٪ يبقي اكتسح وحقق نصرا لم يكن يحلم به!!
وعبدالناصر رحمه الله لم يكن يعترف أبدا بأي معارضة ضده، بل كان يقول دوما: «الحرية كل الحرية للشعب ولا حرية لأعداء الشعب». ويقصد المعارضين له بالطبع، ونظرته للصحافة كانت سيئة جدا وأرادها دوما جزءا من النظام وفرض عليها الرقابة ولأن مصر بلد العجائب دوما فإن من يطالبون بحرية الصحافة في مصر اليوم معظمهم من الناصريين! مع أن الحريات في بلادي أصبحت حقيقة واقعة بعد ثورتنا المجيدة التي أسقطت حاجز الخوف وحكم الاستبداد الذي بدأ منذ عهد «ناصر»، وفي عهده أيضا تعرض القطاع الخاص لحرب شرسة بحجة بناء النظام الاشتراكي الجديد، وصودرت أموال العديد من الأثرياء وتم وضعهم تحت الحراسة، وفتحت السجون أبوابها لاستقبال المعارضين، خاصة من الإخوان والوفد، وانتهي الأمر كله بكارثة مروعة تمثلت في هزيمة سنة 1967 والغريب أنه عندما لمح رئيس مصر الي هذا الأمر، وقال: «وما أدراك ما الستينيات» ثار عليه أنصار عبدالناصر وهذا تأكيد لما قلته لحضرتك من أن بلادي بلد العجائب! وباختصار: «ناصر» له إنجازات كبري وأخطاء فادحة.. وأسألك: هل تختلف معي في ذلك؟
السبت، 29 سبتمبر 2012
حواء بالدنيا - الوفد, منظر يفرح
فى بعض النوادى الكبرى شاهدت هذا المشهد أكثر من مرة في يوم الجمعة! عندما يؤذن للصلاة ترى الشباب والصبايا يسارعون إلى تلبية النداء بالمساجد الموجودة هناك، مع العلم أن العديد من الفتيات في تلك الأماكن غير محجبات!!
«منظر» يفرح بالفعل عندما أرى إسلامنا الجميل موجوداً بقوة عند أبناء الذوات من البنات «المودرن» والمراهقين، وزمان كانت الجوامع تقتصر على العواجيز الذين أوشكوا على مغادرة الدنيا! والفقراء وهؤلاء يتطلعون إلى دنيا أخرى فيها سعادة تعوضهم عن دنياهم الصعبة على الأرض.
الجمعة، 28 سبتمبر 2012
حواء بالدنيا - الوفد, هدى عبدالناصر.. تعظيم سلام
فى ذكرى وفاة الرئيس الراحل جمال عبدالناصر، أرى أن ابنته الكبرى «هدى» تستحق تعظيم سلام برغم اختلافى الكامل مع نهج ناصر وطريقة حكمه لبلادى رحمه الله..
رأيت فى «هدى عبدالناصر» وفاء جميلاً وعجيباً لوالدها ترجمته الى جهد شاق فى جمع كل ما يتعلق بتراث أبيها زعيم مصر السابق مع حرصها فى ذات الوقت على الابتعاد عن السياسة، فلم تحاول أن تكون زعيمة للناصرية مع قدرتها على ذلك! لكنها فضلت أن تكرس حياتها لهدف واحد فقط وهو خدمة تراث والدها وكل ما تركه في تلك الدنيا الفانية، والإخلاص والوفاء وكل المعانى الحلوة الأخرى نفتقدها بشدة فى حياتنا المعاصرة وربنا يرحم أخلاق زمان التى تحاول هدى عبدالناصر أن تتحلى بها.
الأربعاء، 26 سبتمبر 2012
حواء بالدنيا - الوفد, مكسب جديد للمحجبات في مصر
وبعد ظهور المحجبات في التليفزيون المصري بأيام قليلة رأينا مكسباً جديداً لبنات مصر الملتزمات بالزي الشرعي لم تتحدث عنه الصحف إلا قليلاً، مع أنه له أهمية ربما تفوق الانتصار الأول، وأقصد مضيفات الطيران الذي صدر لصالحهن أكثر من حكم قضائي
، ولكن المسئول في ذلك الوقت عدو الثورة الفريق أحمد شفيق أطاح بقضائنا الشامخ ورفض تنفيذ تلك الأحكام!! ويستفيد من المكسب الجديد 300 مضيفة جوية مصرية علي الأقل من المنتظر أن يتضاعف العدد في أقل من سنة!.. وهكذا سيري الأجنبي والخواجة وجه مصر الإسلامي الجميل في الطائرات المصرية.. ألف مبروك.
الثلاثاء، 25 سبتمبر 2012
متدين في دنيا الفن, فضائية «أون تى ڤي»
< فضائية «أون تى ڤي» التي يملكها الملياردير نجيب ساويرس قامت بنقل احتفالية تأسيس التيار الشعبي الذي يرأسه حمدين صباحي علي الهواء مباشرة، وقد أصابني هذا الأمر بالدهشة لأن مالك تلك القناة ينتمي الي أسرة رأسمالية عريقة تم تأميمها في عهد عبدالناصر، واضطر ربّ العائلة «أنسي ساويرس» الي الهجرة الي ليبيا أوائل الستينيات من القرن العشرين الميلادي ليبدأ مرة أخري من الصفر! ونجح نجاحا عظيما بعد ذلك بجهده فما الذي جمع الشامي علي المغربي.. يعني «ساويرس» مع الناصريين والشيوعيين.
< أعترض بشدة علي ما تردد من أن إيران ستقوم بإنتاج فيلم عن النبي صلي الله عليه وسلم، ولا أعرف حتي هذه اللحظة من يقف وراء هذه الفكرة، ولكن إذا كان من الشيعة المتطرفين ففي هذه الحالة سيكون العمل السينمائي القادم من طهران لا يقل في السوء عن الفيلم المسيء الذي رأيناه قادما من أمريكا!! أليس كذلك.
< قال المؤلف السينمائي بشير الديك: إن أفضل رد علي الفيلم المسيء القادم من أمريكا هو ما أعلن عنه حزب النور السلفي من صنع فيلم يقدم ويظهر الدين بشكله الحقيقي ويكون علي مستوي العالمية.. وأنا بصراحة ضد هذا التفكير!! والسبب أنه سيكون بمثابة دعاية مباشرة، والفن الحقيقي غير ذلك ويا ريت يتم إنتاج فيلم عن إنسان عادي جدا يعبر عن إسلامنا الجميل في المجتمع الذي يعيش فيه خاصة في علاقة حلوة مع غير المتدينين وكذلك الأقباط شركاء الوطن.
< أعجبني الفنان هاني رمزي وهو مسيحي غير متعصب وحلو المعشر عندما قال إنه متفائل بمستقبل مصر برغم ما فيها من مشاكل لأن التفاؤل يعتبر الروشتة الأولي للعبور بنا الي غد أفضل.
< وقالت الفنانة نيللي كريم إن ظهور المحجبات في نشرات الأخبار بالتليفزيون المصري أمر طبيعي جدا لأن أغلب بنات مصر حاليا من الملتزمات بالزي الشرعي.
< وبمناسبة الكلام عن الشاشة الصغيرة فقد فوجئت برأي لم أتوقعه للأديب الشهير علاء الأسوان الذي قال إن علاقتي بالتليفزيون سيئة ولا أتابع المسلسلات لأنني أشعر أنها تؤثر علي ذكاء المشاهدين بالمط والتمويل!! وهذه كارثة لا يعيها صناع الأعمال، ويزيد الطين بلة فكرة النجم الأوحد الذي تصنع له المسلسلات!!
< أكثر من مرة كتبت أنتقدها لأنها ماشية علي حل شعرها مع حبيب القلب وأنجبت منه أكثر من طفل وأخيرا قررت أن تتزوجه، وفوجئ الجميع بها تهاجم الفيلم الأمريكي الذي يسيء الي الإسلام ودافعت عن إسلامنا الجميل. وبالطبع نظرتي لها تغيرت تماما وأراها تستحق تعظيم سلام.. إنها النجمة الأمريكية زائعة الصيت «انجلينا جولي» وهي بالمناسبة سفيرة النوايا الحسنة التي تتبع الأمم المتحدة وقد زارت بحكم منصبها مؤخرا اللاجئين الذين فروا من حكم جزار سوريا بشار الأسد.
< أعجبني المطرب إيهاب توفيق عندما سألوه عن أجمل النساء فقال: أمي، وعن مفهومه الشخصي للمرأة الجميلة قال: إنها تلك التي تستطيع الحفاظ عل بيتها وزوجها وأبنائها.
الاثنين، 24 سبتمبر 2012
حواء بالدنيا - الوفد, معتصمات في نقابة الصحفيين
البنت زي الولد مش كمالة العدد! إنها مطلع أغنية تعجبني للراحلة سعاد حسني رحمها الله وهي واقع أراه دوما في بلادي، وكان آخر مظاهره هذا الاعتصام الذي قام به أصدقائي بجريدة الشعب للمطالبة
بحقوقهم وذلك بنقابة الصحفيين، ومازال مستمرا حتي الآن، فهناك عدد كبير من هؤلاء ينتمون إلي بنات حواء، وتري كل واحدة منهن «زي الفل» في أخلاقها واحترامها لنفسها ومن حولها وقوتها في الوقت ذاته، وتلك الصفات هي التي ستجعل «أبناء الشعب» يحصلون بإذن الله علي كامل حقوقهم.
الوطن ، أنت مين
فاجأنى قارئ يتابعنى قائلاً: أنا عايز أعرف إنت مين بالضبط؟ وبدلاً من أن أقول: إنت قصدك إيه من هذا السؤال؟ قلت بسخرية: أنا اسمى محمد عبدالقدوس. أجابنى: وهذا يزيد من حيرتى، لماذا لا تقول أنا اسمى محمد إحسان عبدالقدوس، ليه الطناش على اسم والدك؟ هل تخجل منه باعتباره كان -رحمه الله- يعبر فى قصصه عن الصبايا أفضل تعبير، وعنده موهبة عجيبة فى التعبير عن مشاعر البنات وحكايات الحب، وأنت باعتبارك من الإخوان لا توافق على ذلك! ولذلك لا تذكر اسمه عندما تقدم نفسك، وكل ما تكتبه توقعه باسم محمد عبدالقدوس ومفيش إحسان؟!
اغتظت من هذا الكلام بالطبع، ومع ذلك نجحت فى ضبط أعصابى وقلت له: كلامك بعيد جداً عن الواقع.. أنا اسمى يا أستاذ «مركب» على اسم جدى محمد عبدالقدوس، أما والدى -رحمه الله- فهو على عينى وراسى من فوق، وأتذكر قصته «لن أعيش فى جلباب أبى» وأقول لك: أفتخر بأننى ابنه وأعيش فى جلبابه، ولكن بطريقتى الخاصة. قال محدثى: أنت ابن بار بوالدك، وكلامك صحيح فأنت تعيش بالفعل فى جلبابه؛ بدليل أنك الكاتب الإسلامى الوحيد الذى تكتب بانتظام عن المرأة، ولك عمود أسبوعى -أتابعه- تتحدث فيه عن الفن! وأحياناً أرى فيما تكتبه تحرراً وليبرالية على طريقة والدك وفى أحيان أخرى تبدو شديد التزمت، «كاتب إخوانى أصيل»! ولذلك سألتك إنت مين؟ وأعتقد أنك خلطة من إحسان عبدالقدوس وأستاذك الشيخ الغزالى والإخوان المسلمين! يعنى إسلامى ليبرالى. كانت إجابتى: لا يهمنى كثيراً وصفك، وللإجابة عن سؤالك سالف الذكر أقول إننى كاتب أحاول التعبير عن إسلامنا الجميل من خلال نشأتى فى منزل إحسان عبدالقدوس، وتأثرى بالشيخ الغزالى وأساتذتى فى جماعة الإخوان، ولم يقل أحد إن التيار الليبرالى هو وحده الذى يحتكر الحديث عن المرأة والفن وممنوع على الإسلاميين التحدث فى تلك الموضوعات.
رد صاحبى: حيلك يا عمنا.. كلامك هذا فيه مغالطة خطيرة، ولكنها مبررة من ابن يحب والده.
تساءلت: وما هذا الخطأ يا فيلسوف عصرك؟
أجاب: أنا على قدى.. ولا فيلسوف ولا حاجة، ولكننى قارئ جيد جداً وخطؤك يا حبيبى.. أنك دون أن تشعر، ومن عقلك الباطن، حاولت التقريب بين والدك كاتب الحب، والشيخ الغزالى والإخوان ووضعتهم جميعاً فى سلة واحدة أطلقت عليها اسم «إسلامنا الجميل» وهذا غير صحيح بالمرة ولا أحد يوافقك على ذلك، فهناك فارق كبير جداً بين الكاتب الذى برع فى التعبير عن قلوب الصبايا وكان يدعو البنات إلى التمرد!! والشيخ الغزالى والإخوان.. خطان لا يلتقيان أبداً إلا عندك فقط باعتبارك ابن الكاتب الكبير وتلميذ الشيخ الجليل وعضو الجماعة التى كانت، حتى أمس، محظورة وهى اليوم حاكمة!! قلت له: وما رأيك يا أستاذ أن هناك آراءً متشابهة بين العملاقين؛ إحسان عبدالقدوس والشيخ الغزالى فى مواضيع عدة مثل المرأة والديمقراطية والفن. صاح فى دهشة: يا ناس.. يا هوه.. هل هذا معقول؟ عايز ولو نموذج واحد لهذا التشابه المزعوم.
قلت له: حاضر.. سأفعل ذلك، ولكن خلّى أعصابك هادئة ولا تقاطعنى إلا بعدما انتهى من كلامى.
قال: اشرح وجهة نظرك، وسأستمع لك دون مقاطعة.
وإلى اللقاء فى الأسبوع المقبل إن شاء الله.









