حوار مع حائر - أخبار اليوم,
سألني صديقي الحائر عن رجل قرر تخصيص »مبلغ محترم« لزواج أولاده، وفجأة سحب تلك الأموال لتأدية فريضة الحج، فقد خشي أن يموت قبل أن يذهب إلي الأراضي المقدسة.. فهل أخطأ في سلوكه هذا؟
وقبل أن أجيب فاجأني بالقول: ربنا سيفتح علي ابنائه ويرزقهم من حيث لا يحتسبون مكافأة للأب الذي غامر بمستقبلهم حتي يؤدي فريضة مكتوبة عليه!
قلت له: لكن زواج فلذة اكباده ايضا فريضة مسئول عنها امام ربنا.
احتج علي كلامي بقوله أنه لا يمكن مساواة الحج بالزواج ووضعهما في كفة واحدة!!
قلت له: لست مستعدا للدخول معك في جدل بيزنطي لكنني أحب أن أخبرك برأي علماء الاسلام الثقات في هذا الموضوع.. وعايزك تسمع كلامهم من غير مقاطعة ولا اعتراض، فما قالوه معقول جدا..
بدأت كلامي قائلا: أحيانا يكون الزواج له الأولوية!
قاطعني في حدة.. وهل هذا معقول؟ طيب إزاي وليه؟
ضبطت اعصابي بصعوبة شديدة قائلا بغضب: اسمع ولا تقاطع.
ولم أترك له الفرصة للرد بل قلت علي الفور: قال العلماء: لو كان أولاده »علي وش زواج« يبقي هذا المبلغ لابد ان يخصص لهم ولا يجوز شرعا سحبه بغرض الحج لأن تلك الفريضة مرتبطة بالقدرة علي ذلك، وهو غير قادر لأن فلوسه مخصصها لأولاده أما لو كان ابناؤه مازالوا صغارا وفي سن الدراسة، وبينهم وبين الزواج مدة زمنية طويلة، فيمكن لولي أمرهم أن يؤدي الفريضة بهذا المال، فالحج له الأولوية في هذه الحالة.. وهكذا يتأكد للجميع أن اسلامنا الجميل يتميز بأن تعاليمه فيها مرونة تجعله صالحا لكل زمان ومكان.
كما تعودنا عليك استاذنا
ردحذفحليم ودود مع من خالفك قبل ان تكون كذلك مع من وافقك
احمد عابدين
أشكرك يا أحمد
ردحذف