حوار مع حائر - أخبار اليوم,
سألني صديقي الحائر عن رأيي في اقالة الوزارة الحالية وتشكيل حكومة جديدة؟قلت له: موافق تماماً علي ذلك، والعصيان المدني الذي جري في بورسعيد أمر لم يسبق له مثيل وفضيحة للنظام كله، وكان ينبغي لحضرة رئيس الوزراء تقديم استقالته فوراً.سألني: هل هذا رأيك الشخصي أم رأي الإخوان الذين تنتمي إليهم؟والحقيقة أنني اغتظت من هذا السؤال جداً وكدت أن أنفجر في وجهه لكنني ضبطت أعصابي بصعوبة بالغة وقلت بصوت بدت فيه آثار ثورة مكتومة: هذا رأي مصري وطني بحب بلاده ولعب دورا محترماً في الانتفاضة الشعبية الكبري التي أطاحت بالنظام البائد!.ويبدو أن صاحبي شعر بالحرج فقام بتغيير الموضوع بسرعة قائلاً: يبدو من كلامك أنك موافق علي أن تكون الوزارة الجديدة القادمة بمثابة حكومة ائتلاف وطني تمثل فيها مختلف الأطياف السياسية!.كانت اجابتي بمثابة مفاجأة تامة له حيث قلت له: أنا غير موافق لأنني متأكد أن الجهود لن تفلح في تشكيل هذه الحكومة وكل واحد حيكون عايز جزء من كعكة السلطة.. وستكون هناك خلافات وخناقات تصل إلي حد الفضائح!!.طرأت الدهشة علي وجه صديقي الحائر وسألني: أمرك هيدخل في دنيا العجائب!! تريد استقالة الحكومة الحالية ولا تقبل بحكومة وحدة وطنية.. فماذا تريد اذن؟قلت له: أتطلع إلي وزارة تكنوقراط فيها أصحاب تخصص وعلماء بعيدة عن السياسيين ويرأسها واحد اقتصادي مهمته اخراج بلادي من أزمتها المالية الطاحنة ولن يحدث ذلك إلا بالأمن والأمان، فهو يحتاج إلي وزير داخلية »زي الحديد«، وتستمر تلك الحكومة بضعة أشهر تجري بعدها الانتخابات التي يجب تأجيلها لفترة قصيرة حتي تستقر الأمور في بلادي، وأسألك عن رأي حضرتك في هذا الاقتراح؟
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق