حوار مع حائر - أخبار اليوم,
قلت لصديقي الحائر الأسبوع الماضي أن عودة الجيش إلي المشهد السياسي لن يكون أبدا وسيلة لانقاذ بلدنا، بل سيترتب علي ذلك أن »يغرق في شبر مية« كما يقول التعبير العامي وتدخل مصر في نفق مظلم لا قدر الله.سألني محدثي الحائر عن الحل من وجهة نظري قلت له: في البداية أؤكد لك انه لا توجد ثورة في الدنيا استقرت بين يوم وليلة! بل الأمر يتطلب وقتا وسنوات وجهدا من كل الأطراف حتي نصل في النهاية إلي الاستقرار وبر الأمان.قاطعني صاحبي ساخطا: هذا كلام عام! أنا عايز جملة مفيدة!!قلت له في حدة: اصبر شوية واسمع كلامي للآخر.. أولا لا يوجد حل سحري! بل لابد من تحرك القوي السياسية كلها نحو الحل، وأري أن هناك عدة أمور مطلوبة! أولها عودة الأمن والاستقرار، ولابد من التفرقة الواضحة بين الاحتجاجات السلمية وهذه لا غبار عليها وبين المولوتوف والخرطوش وقطع الطرق، ووقف المواصلات، وكلها أعمال اجرامية لابد من التصدي لها بكل قوة. وهذا الأمر قابل للتحقيق ويتطلب عزيمة حتي نراه واقعيا في حياتنا وليس في المشمش!! والمطلوب من المعارضة أن تقوم بدورها في خدمة بلدنا، وليس مظاهرات »عمال علي بطال« كما نري حاليا! مثل تلك التي رأيناها أمام مكتب الارشاد بالمقطم! فليس لها أي معني علي الاطلاق سوي خلق أزمات مفتعلة، والثورة بريئة منها وأوعي تجيب سيرة مصر وأنت تتحدث عن تلك الخناقة التي وقعت هناك بل هو مجرد صراع بين قوي سياسية فقط لاغير!!قلت لصديقي الحائر: ياريت تتفق الحكومة والمعارضة علي عقد مؤتمر اقتصادي يشارك فيه المتخصصون من جميع الاتجاهات لوضع روشتة لانقاذ اقتصادنا والخروج به من عنق الزجاجة.أعجبه هذا الاقتراح قائلا والله فكرة!قلت له: تعالي نتحدث فيها معا الأسبوع القادم بإذن الله، وعندي كلام أيضا عن الانتخابات البرلمانية القادمة.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق