بالأمس تحدثت عما يجرى فى ميدان التحرير وتساءلت . فى حد فاهم حاجة ؟ واليوم عندى كلام مع حضرتك عن تداعيات موقعة المقطم أو الجبل ! رافعا الشعار ذاته : "هو فى حد فاهم حاجة "؟ فالنائب العام اصدر قرارا بضبط خمسة من المتورطين ، ومدير الأمن العام صرح أنه لم يتلق أى تعليمات بالقبض عليهم ، وهذا التناقض يدفعك إلى التساؤل : فى حد فاهم حاجة ؟!
وفى يوم الجمعة الماضى نظمت جبهة الإنقاذ -واسمها على غير مسمى - والتيار العلمانى حصارا لمكتب النائب العام تحت شعار "مابنتهدتش " احتجاجا على استدعاء النيابة لبعض زملائهما ! والغريب أن هذه التنظيمات التى تظاهرات هناك كانت قد انتقدت حصار الإسلاميين للمحكمة الدستورية ، يعنى حرام علينا وحلال عليهم ؟! فليس من حق التيار الإسلامى محاصرة الدستورية احتجاجا على أحكامها ذات الطابع السياسى ، ولكن من حقهم محاصرة مكتب النائب العام بحجة انه غير شرعى وهذا يدفعنى إلى التساؤل عن أسباب تلك التفرقة .. وهذا " الخيار والفاقوس " بالتعبير العامى ، وبالطبع لابد أن ينتهى تساؤلى إلى عنوان مقالى: فى حد فاهم حاجة!
وإذا اخذنا بمنطق التيار العلمانى وشعار التظاهرة التى قام بها تحت شعار "مابنتهددش" فمن حق حركة "حازمون " مثلا -نسبة إلى صديقى حازم أبو إسماعيل - أن ترفع الشعار ذاته عند القبض على أحد من نشطائهم ويبقى من حق كل التيارات السياسية والدينية أن تفعل الشىء ذاته ، وهكذا تسود الفوضى فى البلد فى غياب سيادة القانون ، ويتساءل الناس بحسرة ومرارة : هو فى حد فاهم حاجة؟
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق