إذا سألتنى حضرتك: و«بإمارة إيه» عيد العمال هذه السنة مختلف عن كل مرة؟ قلت: إن هناك أربعة أسباب دفعتنى إلى هذا القول، فالاحتفال سيبدأ مساء اليوم فى قصر القبة بصلاة المغرب، ويؤم المصلين رئيس الجمهورية الدكتور «محمد مرسى»، وأظن أن هذا الخبر يدخل فى باب «صدق أو لا تصدق»، فلم يسبق له مثيل أبدا فى تاريخ مصر، وأنت نفسك شاهد على ذلك! والأمر الثانى أنك أمام رئيس عادى «واحد زيى وزيك»، ولأول مرة لن تسمع هتاف: "بالروح والدم نفديك يا ريس"، وهو الهتاف الذى أودى بنا إلى التهلكة!! وتردد كثيرا قبل الثورة فى عهود ناصر والسادات ومبارك.. خلاص سقط حكم فرعون وانتهى، ومبروك يا شعب مصر!
لم يعد الحاكم شبه إله غير قابل للحساب، وتهلل له أجهزة الإعلام، بل العكس هو الصحيح تماما، وانظر إلى الواقع لتتأكد بنفسك من صدق ما أقول! فرئيسنا تحت المراقبة والحساب فى كل خطوة يخطوها، وانقلبت الأوضاع، فهو يتعرض لهجوم شديد من معظم أجهزة الإعلام، خاصة الفضائيات الخاصة، والصحف التابعة لرجال الأعمال، والأسباب معروفة، فالكل يرفع شعار مصلحة الوطن، ولكن هناك تعارض مصالح "وبزنس" وضياع نفوذ، وسوء نية، وحضرة القارئ إنسان ذكى قادر على تمييز الغث من السمين، وفهم ما أقصده! والنهاردة فى الاحتفال لن تجد أحدا من العمال يصيح: «المنحة يا ريس»!! كما كان يحدث قديما! فاقتصاد بلادنا يعانى من أزمة حقيقية، ولا يسمح بأى امتيازات جديدة.
وأخيرا.. فإن لقاء اليوم يقام فى قصر القبة، وتلك سابقة لم يحدث مثلها أبدا.