قرأت له حوارا بإحدى الصحف العربية، ولا شك أنه قيمة كبيرة فى بلدنا.. إنه الدكتور عبد العزيز حجازى، أول رئيس وزراء يتم تعيينه بعد حرب العاشر من رمضان، وهو مهندس الانفتاح الاقتصادى جاء خصيصا لهذا الغرض، لكنه لم يستمر طويلا فى موقعه، وبعد رحيله انحرف الهدف الكبير عن تحقيق مصالح مصر والنهوض بها، وأصبح على طريقة "سداح مداح" بعد نشأة طبقة مفسدة من الأثرياء احتكرت خيرات بلدنا وتحالفت مع السلطة الحاكمة وأصبح الاقتصاد فى خدمتها.
والدكتور عبد العزيز حجازى محل احترام فى كل العصور، وله باع طويل فى الاقتصاد الإسلامى، فهل تستفيد الحكومة من خبراته؟ بل أتصور موقعه قريبا من رئاسة الجمهورية ليدلى بدلوه فى إصلاح الأوضاع الاقتصادية ببلدنا وكيفية بناء اقتصاد إسلامى سليم.
وعن الأزمة الطاحنة التى يمر بها الوطن دعا إلى مصالحة داخلية، وقال: إنه متفائل بعبور المشاكل الصعبة، فالاقتصاد مر بظروف أكثر حرجا وتمكّن من اجتيازها، لكننا نحتاج إلى وضع الأولويات الخاصة بالتنمية فى البلاد، ومراعاة الوضع الاقتصادى للطبقات الفقيرة خاصة، فلا بد للناس فى مصر أن يشعروا بنتائج هذه الثورة فى كل متطلبات حياتهم المعيشية.. وهذا لم يحدث حتى الآن.
وأضاف أن مشكلتنا الحقيقية تتمثل فى أنه لا توجد رؤية للمستقبل ومنهج واضح يلتزم به الجميع.
كما أن أهل الثقة ما زالوا يتقدمون على أهل الخبرة والكفاءات.. ومصر مليئة بنوعية ممتازة منهم.
وعند سؤاله عن المعارضة، قال: إنها مفتقرة إلى القيادة، وجبهة الإنقاذ لها أكثر من زعيم، كل واحد يبحث عن مصالحه وله تطلعاته!!
وإذا سألتنى عن رأيى فى كلامه، قلت لك: موافق عليه، سواء فيما يتعلق بالسلطة الحاكمة أو المعارضة.. وحضرتك إيه رأيك؟
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق