النهارده شم النسيم.. أخشى أن أقول لكم: كل عام وأنتم بخير يا مصريون، فأجد من يتصدى لى قائلا: حرام!! وعلى فكرة، تلك الكلمة أصبحت متداولة عندنا لدرجة أننى أراها تنافس "السلام عليكم" من فرط استخدامها!!
وفى يقينى أن هذا الأمر بالغ الخطورة، وتعاليم الإسلام ترفضه، وكلمة "حرام" لا تقال إلا للضرورة وفى حالات محددة فيها إثم كبير، إما أن تستخدم «عمال على بطال» بالتعبير العامى، فهو أمر يتحمل صاحبه وزره! ويسىء به إلى نفسه وإلى ديننا، ويؤدى فى النهاية إلى أن تفقد تلك الكلمة مكانتها وهيبتها والرهبة التى تصاحبها من فرط استخدامها!!
وإذا عدنا إلى شم النسيم نجد العديد من المتدينين المسلمين يرفضون الاحتفال به بوصفه عيدا فرعونيا قديما، وهم أحرار فى ذلك؛ بشرط عدم توبيخ من يحتفل به، وترى من يقول: إن تلك الاحتفالية بدعة، وهذا أمر أتوقف عنده طويلا؛ لأن البدعة -على حسب فهمى- ترتبط بإدخال أمور فى الدين ليست منه وغريبة عليه، والزعم بأنها من تعاليم الإسلام! ولم يقل أحد أبدا: إن شم النسيم احتفال له طابع دينى، بل هو عيد مصرى صميم متوارث من قديم الزمان، فهو يعد من التقاليد والأعراف التى لا غبار عليها، طالما أنها تتم فى حدود الأدب والأخلاق.. أليس كذلك؟
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق