من حقك أن تختلف معها مليون مرة، لكنك لا تملك فى النهاية إلا احترامها.. إنها جميلة إسماعيل.. عرفتها منذ ما يقرب من ثمانى سنوات عندما تم تلفيق قضية «فشنك» لزوجها السابق الدكتور أيمن نور!! ورأيتها نموذجا «للمرأة الجدعة» التى تقف بجوار شريك العمر فى محنته، وكثيرا ما قمت باستضافتها فى نقابة الصحفيين مع أنصار الدكتور أيمن؛ للاحتجاج على الظلم الواقع عليه، ورأيت فيها قوة وصلابة وشجاعة فى مواجهة حكم فرعون، حتى إننى أراها من الأسباب الأساسية لتعاطف الرأى العام مع زوجها المعتقل.
وبعد قيام ثورتنا المباركة شقت لنفسها طريقا آخر، وانضمت لحزب الدستور الذى يرأسه الدكتور البرادعى، وشهد الكيان الوليد خلافات عاصفة عندما احتج الشباب على المجاملات التى تجرى، ونظموا اعتصاما تعبيرا عن رفضهم لبعض القيادات، وأصيب أحد هؤلاء المعتصمين بسكتة قلبية وسقط ميتا بعد مناقشة حادة مع واحد من الدخلاء على الحزب!! ولم يستطع البرادعى أن يفعل أى شىء فى مواجهة هذه العاصفة، وإذا سألتنى: طيب ليه؟ فإن إجابتى: إننى كتبت فى هذا المكان أكثر من مرة إن حضرته يصلح كرمز وطنى فقط!! لكن القيادة لها مواصفات أخرى غير متوفرة فيه! وكاد هذا التجمع أن ينفرط لولا أن تدخلت جميلة إسماعيل فى الوقت المناسب، وهى مسئولة التنظيم، ومنحت للحزب قبلة الحياة وهو تعبير أعجبنى، وتم الاتفاق على إجراء انتخابات على جميع المناصب التنفيذية قبل انعقاد المؤتمر العام فى شهر سبتمبر المقبل، وقبل أيام انتهى اختيار أعضاء هذا الكيان السياسى لقياداتهم، وتم الأمر بسلام وأمان، ويرجع الفضل الأول فى ذلك إلى جميلة إسماعيل الذى يثق فيها الجميع، خاصة الشباب! وأراها جديرة بأن تكون رئيسة للحزب عندما يختار رئيسه فى المؤتمر العام، ويا ريت الدكتور البرادعى يكتفى بمنصب الرئيس الشرفى، ويترك القيادة لأجيال أخرى أكثر شبابا، وأسألك: هل توافقنى على ذلك؟
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق