حوار مع حائر - أخبار اليوم,
قلت لصديقي الحائر: أن أهم اسباب تعثر الرئيس محمد مرسي من وجهه نظري يرجع الي انه لم ينجح في ان يكون »سادات آخر«!
وتعجب صاحبي من رأيي جدا، وبدت علامات الدهشة والحيرة علي وجهة وهو يسألني.. وما العلاقة بينهما؟.. ولماذا حشرت الرئيس الراحل في جملة غير مفيدة وأنت تعترف بفشل مرسي؟قلت له: ظروف كل منهما في بدايات حكمة متشابهة الي حد بعيد، وكانت بالغة الصعوبة، وقد نجح السادات في التغلب عليها بينما اخفق مرسي.قال صديقي الحائر: لا أفهم شيئا مما تقول، من الواضح ان تأثير الصوم عليك كبيرا، ولذلك تقول كلاما غيرمفهوم!!قلت له في حدود ودون ان احتج علي كلامه، دعني اشرح لك ما اعنيه أولا وقد تقتنع بكلامي أولا تقتنع، انت حر! عندما جاء الرئيس الراحل أنور السادات الي الحكم كانت أركان الدولة كلها ضده، ولم تكن له شعبية تذكر، بل كان الخاسر دوما في كل مقارنة بينه وبين سلفه عبدالناصر، لكن السادات أثبت انه صاحب مكر ودهاء وسياسي من الطراز الاول.. وبضربة واحدة قضي علي خصومه ووضعهم بالسجن بعدما قبل انتقالاتهم جميعا، ومن ابرزهم علي صبري رئيس الوزراء السابق والفريق محمد فوزي القائد العام للقوات المسلمة، ووزيري الداخلية، والاعلام وقيادات الاتحاد الاشتراكي وغيرهم.واختار له اعوانا مخلصين سيطروا علي أركان الدولة كلها، واستطاعوا الصمود في وجه الاعاصير التي ثارت ضد نظام الحكم، سواء من الطلبة أو المثقفين وكان علي رأسهم توفيق الحكيم ونجيب محفوظ وربنا يرحم الجميع، واستعان السادات بالكفاءات الاقتصادية من مختلف الاتجاهات علي رأسهم الدكتور عبدالعزيز حجازي والدكتور عبدالمنعم القيسوني وبدت علامات الرضا من رجل الشارع العادي ثم جاءت حربه اكتوبر وبعدها اصبح الرئيس السادات زعيما معترفا به من الجميع.واضفت قائلا لصديقي الحائر: مرسي مثل السادات جاء رئيس فجأة علي رأس السلطة في مصر، ويمكن تكون ظروفه افضل لان الحماس له في بدايات حكمه كان كبيرا، ولكن أركان الدولة كلها لم تكن موالية له مثل السادات والجيش والشرطة والمخابرات والاعلام الذي شن عليه من اول يوم حملة ضارية وللاسف كان مرسي اضعف من هؤلاء، ولم يكن بالزعيم القادر علي التصدي لهم، ونجحوا في النهاية في الاطاحة به خاصة انه فشل في جعل الشعب يلتفه حوله .. يا خسارة.
استاذنا الفاضل : من المفترض ان مصر خرجت بعد 25 يناير من عباءة دولة الشخص الى الحكم الجماعي و للأسف ما فشل فيه محمد مرسي او الأخوان المسلمين انهم لم يستوعبوا الكل بشكل او بآخر و حتى هذه اللحظة ان فكرة استعياب جميع الأطياف بشكل مهذب سيسبب نجاح للكل اما فكرة صاحب العرض الوحيد فانها فكرة استعلائية مقيتة بخلاف اضفاء الشعور بأن الأخوان للجنة و الباقي مصيرهم للنار فلا رحمة اذا. سيدي الفاضل لماذا لم ينتهج مرسي مبدأ سبط رسول الله الأمام الحسن . كيف بالله عليك لو عاد مرسي تحت اي ظرف سيكون مثل الذي عاد على اسنة الرماح رماح الغرب و الذي يكرهه المصريين منذ قديم الأزل و كيف سيتعامل الناس ؟ هل تعلم بأن المصري سيد في فن المقاومة السلبية و لن تستطيع مغالبته حتى و لو دفعت بالوف بديلة من البشر الذين ينتمون فكريا و عقائديا بدلا منه؟ اللهم الهمنا الصواب و جنب مصر شر الفتن و احفظنا يارب من الحروب الأهلية .
ردحذف