حوار مع حائر - أخبار اليوم,
قال لي صديقي الحائر: أنني أتفهم أسباب اعتراضك علي ترشيح الفريق »السيسي« رئيساً للدولة.. لكنني متأكد أنه سيفوز باكتساح!! فالناس تريد رئيساً قوياً يعيد الأمن والأمان إلي مصر.
قلت له: ترشحه ضد منطق ثورتنا العظيمة التي قامت عام ١١٠٢، ووضعت حداً لحكم الرؤساء أصحاب الخلفية العسكرية الذين حكموا مصر منذ عام، ٢٥٩١ وحتي حسني مبارك.
رد صاحبي: ولكننا جربنا رئيساً مدنياً ٠٠١٪ هو محمد مرسي ففشل فشلاً ذريعاً، وأودي ببلادنا إلي التهلكة!.
قلت له: »مرسي« لم يستمر في الحكم سوي سنة واحدة فقط وكانت له أخطاؤه الكبيرة، ولكن لم تتح له الفرصة لاصلاحها فقد تدخل الجيش يوم ٣ يوليو وأطاح به وكما قلت لك من قبل اذا كان البعض يعتبر الرئيس مرسي مصيبة فنحن حالياً نعيش في ظل كارثة أشد وطأة من تلك المصيبة!.
قال صاحبي: أعتقد أنها مرحلة مؤقتة »وحتعدي«.
قلت له: لا أشاركك هذا التفاؤل، لقد تم مد العمل بقانون الطواريء شهرين آخرين والأمور ستزداد سوء.
وشرحت له ما أعنيه قائلاً: كان هذا أمراً مفهوماً قبل الثورة حيث كان لرأس السلطة سلطات واسعة وهو رقم واحد ببلادنا وممسك بكل خيوط ادارة الدولة، فكان من الطبيعي ان يكون »الريس أصله عسكري«! لكن مصر تتجه الآن في طريق جديد تضع فيه حداً لحكم فرعون، وتقوم بتقليص سلطات رئيس الدولة ليشارك في حكم مصر رئيس الوزراء المنتخب من البرلمان، ووجود »رئيس عسكري« علي رأس السلطة في مصر بعني ان تظل كل الصلاحيات في يد رئيس الجمهورية بحجة الأمن والأمان الي آخر هذا الكلام!! وهكذا يستمر الوضع الذي كان قائماً قبل الثورة سائداً مع ان هناك دولاً عديدة تجد الحاكم الفعلي فيها رئيس الوزراء وليس رأس الدولة، ومع ذلك تراها مستقرة فالأمن والأمان قوامهما نظام ديمقراطي محترم وليس بالضرورة صلاحيات شبه مطلقة للرئيس بمفهوم الزعيم الملهم أو بالروح والدم نفديك يا ريس!!.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق