حوار مع حائر - أخبار اليوم,
أنا وصديقي الحائر زعلانين جداً من أوضاع مصر! البلد منقسمة بطريقة لم يسبق لها مثيل في تاريخ الوطن، وبالطبع اختلفت معه حول أسباب تلك المصيبة، فهو يقول الإخوان هم السبب، والرئيس المعزول فشل في توحيد بلدنا وزادها انقساماً! ووجهة نظري أنه إذا كانت هناك أخطاء من الجماعة فإن البلوي الكبري جاءت عقب أحداث ٠٣ يونيو! لقد أخطأ من قاموا بهذه الأحداث خطأ فظيعاً بانحيازهم إلي فريق من المصريين ضد الفريق الآخر، وأخطأوا في تقدير قوة التيار الإسلامي فظنوا أنهم بضعة آلاف يمكن التصدي لهم بسهولة، وشجعهم التيار العلماني الذي يسيطر علي الإعلام علي هذا السلوك!واختلفت مع صديقي الحائر في كيفية العلاج، فهو يقول المسألة مسألة وقت!! والدنيا ستهدأ بعد ذلك لأن الشعب كله ضد الإخوان!! وهذا الكلام اغتاظ منه جداً، أليس الإخوان جزء من الشعب؟ أم أنهم قادمون من كوكب آخر؟ ومنطق الإقصاء لن يجدي نفعاً وسيزيد الأوضاع سوءا.. ولأن مصر بلد العجائب فإنك تجد بعض الصحفيين ومن يسمون أنفسهم بطبقة المثقفين يقولون: »ليس عندنا مانع من قتل آلاف الأشخاص من الرافضين للأوضاع الحالية من أجل أن يعيش الملايين في سلام«.. بالذمة ده منطق؟! وهل يمكن أن يبني وطن علي أشلاء ودماء بعض من أبنائه؟ وهذا الكلام يعني ببساطة تطهير عرقي علي الطريقة الإسرائيلية ولا عجب فأنصار هذا المنطق يعتبرون »حماس« أشد خطراً علي بلادنا من العدو الصهيوني وكلامهم يذكرني أيضاً بالتطهير العرقي علي طريقة جنوب افريقيا أيام الفصل العنصري قبل انتصار الرئيس مانديلا الذي نجح في القضاء علي هذا الحكم التعسفي، وبلادي تحتاج إلي »مانديلا مصري« ينهي الصراع القائم في مصر! ولكن من أين يأتي والبلد في حالة استقطاب لم يسبق له مثيل؟! الأمر يحتاج إلي معجزة جديدة من عند ربنا، وقد رأينا إعجازا إلهيا في ثورة ٥٢ يناير التي أطاحت بالنظام البائد رغم أن كل أجهزة الدولة كانت ضد ثورتنا عكس ما حدث في ٠٣ يونيو حيث سعي الجميع لخلع الرئيس مرسي!! ومانديلا المصري سيأتي من بين صفوف الشعب وسيلتف حوله الشعب وربنا كبير وقادر علي كل شيء.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق