في الدستور المصري الجديد مادة لا يوجد لها مثيل في أي من دساتير الدنيا، قال لي صديقي الحائر: أراهن أنك ترفض الدستور من حيث المبدأ علي أساس أن من قام بوضعه أنصار30 يوليو علي حد تعبيرك!قلت له في هدوء مع ابتسامة واسعة تحية له: خالص التهنئة لك لأنك تقرأ أفكاري قبل أن أقوم بالتعبير عنها!!.قال وهو يضحك: هذا من طول النقاش والمجادلات واختلاف الرأي بيننا وهو لا يفسد للود قضية بالتعبير الشهير.قلت له في جدية بعدما سحبت ابتسامتي: إنك إذا نظرت إلي هذا الدستور بإمعان وحياد معا فستجد أنه قد تم علي عجل وواضح أنه موضوع لفترة مؤقتة ولن يعيش طويلا وعندي مليون ملاحظة عليه.رد صديقي الحائر قائلا: أحب اسمع ملاحظاتك بشرط أن تكون موضوعية.كانت إجابتي: سأقول رأيي بمنتهي الإنصاف.. إذا نظرت إلي مقدمة الدستور أو ما يسمي «بالديباجة» فستجدها سيئة جدا.. «قطعة إنشاء» لا قيمة لها.. وثورة يناير العظيمة أنهت حكم بالروح والدم نفديك يا ريس!! وقدامه الرئيس الفرد الذي بدأ منذ سنة 1952
لكن ما حدث في ٣ يوليو أعاده من جديد وبدا هذا واضحا في دستور سنة 2013 حيث هناك إشادة بالرئيس الناصري ووصفه بالزعيم الخالد وكذلك السادات! وكأننا عدنا من جديد للخلف.
ويلاحظ علي الدستور أنه ملئ بالأخطاء اللغوية والصياغات غير المنضبطة، وهذا باعتراف عمرو موسي نفسه، ورئاسة الجمهورية بعدما تم تسليم هذا الدستور إليها تقوم بتصحيحه لغويا بعدما تبين أن واضعيه لا يجيدون اللغة العربية!!.لقد أعطت ثورة يناير الأمل في إمكانية أن تصبح بلادي دولة ديمقراطية بحق وحقيقي لأول مرة في تاريخها، ولكن يا خسارة ضاع الحلم! ولذلك فلا أفضل المشاركة في هذا الاستفتاء علي الدستور الذي يؤكد ضياع الأمل الذي لم نره إلا في المشمش أو حين يشيب أحفادنا وعليك خير!!
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق