حوار مع حائر - أخبار اليوم,
قلت لصديقي الحائر: هناك مادة في الدستور الجديد تطلق حرية الالحاد وهي تلك التي تنص علي أن حرية الاعتقاد مطلقة!قال لي: لكن القرآن الكريم نفسه يقول: »فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر«!قلت له: من فضلك لا تفسر الآية علي مزاجك وبما يتفق مع النظام الذي تؤيده!!قال ساخرا: وما تفسيرك لتلك الآية يا حضرة العالم؟قلت في غضب: لا مجال للسخرية عندما نتحدث عن تفسير للقرآن الكريم.وبعدما ضبطت أعصابي قلت له: علماؤنا الثقات فرقوا بين أمرين في هذا الموضوع: قال الشيخ الغزالي من أراد الالحاد فهو حر وليترك ديننا وليذهب في »ستين داهية«! انه عبء علي اسلامنا الجميل. والحمد لله أنه تركه بإرادته.الحالة الثانية أن صاحبنا الملحد لا يكتفي بالحاده في شخصه، بل يدعو الناس جميعا إلي ذلك فهذا أمر مرفوض تماما، وفي هذه الحالة تتدخل الدولة لردعه وإيقافه عند حده وتوقيع الجزاء الذي يستحقه فهو ينشر الفوضي في المجتمع ويهدد السلم الاجتماعي! والغريب أن الدستور الجديد جاء لينصره بالنص علي أن حرية الاعتقاد مطلقة!! فمن حقه الدعوة إلي الالحاد بحرية ودون مطاردة الدولة له.بدا أن صاحبي الحائر قد رفض هو الآخر الدعوة إلي حرية الالحاد فسألني عن النص البديل لهذا الذي جاء في الدستور. قلت له: كان موجودا في الدساتير السابقة وينص علي أن الدولة تحمي حرية الاعتقاد فهذا يكفي جدا، والنظام الحاكم في هذه الحالة لن يترك الدعوة إلي الالحاد دون رادع.وختمت كلامي لصاحبي الحائر قائلا: علي فكرة ناس كثيرون بعيدون عن السياسة سيقاطعون الاستفتاء بسبب هذه المادة بالذات، ورغم أنهم يكرهون الإخوان ولكنهم يحبون ربهم.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق