حوار مع حائر - أخبار اليوم,
كان من الطبيعي أن يتناول حواري مع صديقي الحائر أوضاع الأقباط في مصر بمناسبة أعيادهم قال صاحبي انا متفائل بالنسبة لأوضاعهم.. الدستور ألزم مجلس النواب باطلاق حرية العبادة وبناء الكنائس بواسطة تشريع يؤكد ذلك.قلت له: هذا الأمر لا يعني وشيئاً فالدستور الجديد نص علي رفض اغلاق الصحف واكد علي ذلك وقبل ان يمر اسبوعان علي الانتهاء من وضعه تم اغلاق جريدة الحرية والعدالة دون أي سند قانوني!!.سألني صاحبي في حيرة: وما الذي تعنيه من هذا الكلام؟قلت له: في معظم الأحيان تتجه الدساتير المصرية في واد بينما الواقع شيء آخر مختلف تماماً، واذا نظرت الي تلك الوثائق الدستورية في مختلف العصور تجد كلاماً جميلاً ومفيش أحلي من كده عن الحريات العامة، لكنه يظل مجرد كلام نظري!.وأضفت قائلاً لصاحبي: التطابق بين الدستور والواقع سيكون فقط عندما تكون هناك ديمقراطية بحق وحقيقي ببلادنا وتداول حقيقي للسلطة.وعاد حديثنا من جديد عن الأقباط وقلت لصديقي: الرئيس مبارك في أواخر أيامه قام بتفويض المحافظين بالموافقة علي بناء كنائس جديدة كل في محافظته ومع ذلك لم يصدر أي تطور يذكر في هذا الموضوع.وأضفت قائلاً لصديقي الحائر: لا تنس ان العصر الذهبي للأقباط كان في الفترة الليبرالية القصيرة التي عاشتها مصر منذ دستور 1923 وحتي استيلاء الجيش علي السلطة عام 1952.وقلت لصاحبي: عن اذنك مضطر للانصراف الآن لأن عندي قائمة طويلة عريضة من أصدقائي الأقباط سأتصل بهم لتهنئتهم بعيدهم من منطلق اسلامنا الجميل والمواطنة وحب مصر.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق