وسط السماء الملبدة بالغيوم والأخبار السيئة التي تتوالى علينا يوميا, ظهر شعاع من ضوء يتمثل في فوز الدكتورة هالة شكرالله برئاسة حزب الدستور بأغلبية كبيرة. وسر سعادتي بهذا الفوز أنه لأول مرة في بلادي تتبوأ هذا المنصب امرأة ومسيحية, وكانت تلك الفئات مهمشة في أرض الكنانة.
وفي يقيني أن أنصار إسلامنا الجميل يرحبون بهذا الفوز، ويتمنون لصاحبته النجاح, فالإسلام أعلى من المرأة ورفعها مكانًا عليًّا, ولكن عقلية الرجل الشرقي خسفت بها الأرض! وديننا دعا إلى معاملة أهل الكتاب بالمودة والحسنى والعدل, وجاء التعصب ومعه بذور الفرقة بين أبناء الوطن الواحد.
ونرجو أن تكون الدكتورة هالة شكرالله على مستوى المسئولية، خاصة في وحدة حزبها، وقد أسعدني أنها مدت يدها إلى من نافسوها على رئاسة الحزب, وكذلك اتخاذ موقف صارم من الاستبداد الجاثم على أنفاسنا, والمطالبة بالإفراج عن آلاف من سجناء الرأي، والدعوة إلى المصالحة ووحدة الوطن, وفي يقيني أن نجاحها سيكون بقدر اقترابها من الناس العاديين والتعبير عنهم.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق