قبل أن أتحدث عن عيد القضاء الذي يعيش حاليا أيام سوداء ويعاني أزمة من أسوأ الأزمات التي مرت به في تاريخه أقول لك أن السيسي مثل كل حاكم مستبد جاء قبله لا يعرف شوارع القاهرة خاصة بعدما وصل إلي سدة الحكم.
وقد تتعجب حضرتك من قولي هذا وتطلب تفسيرا، وأذكر لك نموذج من الواقع، فقد أقيمت الإحتفالية بدار القضاء العالي وهي منطقة مزدحمة في قلب القاهرة، تكثر فيها السيارات والباعة الجائلين و "دوشة"علي الآخر، ولكن لإن قائد الإنقلاب قادم إليها، فقد تغير وجهها تماما، فتم غسيل شوارعها، وطلاؤها باللون الأبيض، وبدت زي الفل وكأنها قطعة من أوروبا، وإختفي الباعة الجائلون، وتوقفت حركة السيارات والمترو بالمنطقة، وحتي المارة!! وأخذ كل العاملين بدار القضاء أجازة، وكذلك القضاة وتعطلت مصالح الناس، وهكذا في كل مكان يذهب إليه من يجلس علي رأس الإستبداد في بلادي! دنيا غير الدنيا الحقيقية المؤلمة التي يعيش فيها الملايين..
وتذكرت بهذه المناسبة من قال عن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب حكمت فعدلت فنمت يا عمر! يقصد أنه نام مستريحا دون إجراءات مشددة تحميه، ولا مواكب تصاحبه لحراسته.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق